عريضة داخل التجمع الوطني للأحرار تطالب باعتماد الاقتراع السري لانتخاب المكتب السياسي

طالبت عريضة موجهة إلى رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار وأعضاء مكتبه السياسي بإدراج تقييم نتائج الانتخابات الأخيرة والتحضير للمؤتمر الوطني المقبل ضمن جدول أعمال الدورة العادية المقبلة للمجلس الوطني، مع الدعوة إلى انتخاب أعضاء المكتب السياسي بالاقتراع السري، وضبط المساطر التنظيمية المرتبطة بالمؤتمر بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين المرشحين.

واستند أصحاب العريضة إلى المادة 27 من النظام الداخلي للحزب، التي تخول لكل عضو في المجلس الوطني طلب إدراج نقطة في جدول أعمال دوراته العادية، شريطة تبليغها إلى المكتب السياسي قبل انعقاد الدورة بشهر، مقترحين أن يشمل النقاش مختلف مراحل الإعداد للمؤتمر، وفق مقررات المؤتمر الوطني الاستثنائي المنعقد في 7 فبراير 2026.

وفي هذا الصدد، دعا الموقعون إلى تشكيل اللجنة الوطنية المكلفة بالتحضير للمؤتمر، وفق المادة 26 من النظام الداخلي، بتركيبة تضم 30 عضواً، موزعين بين المكتب السياسي والمجلس الوطني والمنسقين الجهويين، مع مراعاة تمثيلية النساء والشباب، ونشر لائحة أعضائها، إلى جانب تحديد مهام اللجان الفرعية وتشكيل لجنة الترشيحات وفق الضوابط التنظيمية المعمول بها.

كما دعت العريضة إلى الإعلان المسبق عن معايير توزيع المؤتمرين على الاتحاديات الإقليمية، بناءً على عدد المنخرطين والأصوات والمقاعد المحصل عليها في الانتخابات التشريعية والترابية، مع نشر الإحصائيات المعتمدة على المستويين الإقليمي والجهوي، واحترام المساطر المحددة لانتخاب المندوبين، وإتاحة إمكانية الطعن في لوائح المؤتمرين قبل انعقاد المؤتمر.

وفي ما يتعلق بانتخاب أجهزة الحزب، شدد أصحاب المبادرة على ضرورة انتخاب أعضاء المكتب السياسي من طرف المجلس الوطني بالاقتراع السري، استناداً إلى المادتين 30 و10 من النظام الداخلي، مطالبين أيضاً بتفعيل الضمانات المرتبطة بآجال الترشيح ومكاتب التصويت وحضور ممثلي المرشحين خلال عمليات الاقتراع والفرز، وتحرير المحاضر وتسليم نسخ منها، فضلاً عن إيداع محاضر انتخاب أجهزة الحزب لدى السلطات المختصة.

وربطت العريضة هذه المطالب بضرورة تعزيز دور المجلس الوطني في تقييم الأداء الحزبي واستخلاص الدروس من نتائج الانتخابات، وتوسيع انخراط التنظيمات الجهوية والإقليمية في القرار الحزبي، فضلاً عن تكريس مبادئ الديمقراطية والشفافية والتداول على المسؤولية.

وأكد الموقعون أن ضبط المساطر التنظيمية واحترام مقتضيات النظامين الأساسي والداخلي ومقررات المؤتمر الاستثنائي من شأنه أن يعزز مشروعية مخرجات المؤتمر الوطني المقبل، معربين عن استعدادهم لتقديم مذكرة تفصيلية إلى المكتب السياسي بشأن المقترحات الواردة في العريضة.

اترك رد