علينا أن نصبر ونصابر
بقلم: نجية الشياظمي
هناك أوقات كثيرة نحتاج فيها ان نظهر ونحن متماسكين رغم احساسنا بالتفتت والانهيار من الداخل ،نحتاج إلى القوة رغم زوبعة الضعف التي تجتاحنا وتدمرنا، نمثل الشجاعة والخوف يمزق احشاءنا بلا رحمة ولا شفقة، نتألم، نعاني ونتظاهر بالصلابة ورباطة الجأش، لا أحد يعلم بما نحسه ولا ما نعيشه، لا يرون إلا القشرة الخارجية وهي في قمة كمالها وتمامها وجمالها ، ولو لمستها شوكة لمزقتها أشلاء ولفضحت كل الخبايا والأسرار. يبدو الشكل متناسقا ومتلاحما، ولكن أبسط ضربة او رجة تحوله أجزاء لا متناهية في الصغر و العدد .نحبس الدموع في الجفون، ويقطع أنفاسنا السكون، لكننا لا نستسلم ولا نسلم لليأس ابدأ ،مهما طال الزمن، مهما تأخر الوصول، نكافح نعافر نجاهد ولا نرتاح الا وقد حققنا الحلم وجعلناه حقيقة لا غبار عليها، نلمسه بأيدينا لنتاكد أنه هو حقا ما كنا نريد ،وما كنا نتعب من اجله، فنعانقه لنهنئ أنفسنا به ونهنئه بنا. ليعلم الجميع ان الأحلام لا تموت ابدا ،قد تفتر تخمد تهدأ، لكنها ما تفتأ تنشط كالبراكين ،تزلزل الأرض بقوتها، وتعلن عن ولادتها من جديد ،لتعلن عن جدارتها واستحقاقها لما ظلت في انتظاره سنينا واعواما، وها هي و قد تحقق ما طال انتظاره بفضل اليقين و الأمل في الخالق، وبفضل العزيمة القوية والإرادة الصلبة. فالاحلام لا تستحق النسيان ،لا تتحمل التجاهل، ولا تتلاشى ابدا حتى تصبح واقعا حيا يعاش و يتجسد إنجازات مشرفة ،تكتب في سجل الحياة بمداد من ذهب.
