أسر مصدر جد مطلع لموقع “بالواضح” عن حقائق جديدة تهم العقد الذي أبرمه عبداللطيف ميراوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، بإسم الوزارة، مع مكتب المحاماة الذي يملكه عبداللطيف وهبي، الأمين العام لحزب الأصالة والمعاصرة ووزير العدل، من أجل “الترافع والدفاع عن الوزارة في القضايا التي هي طرف فيها بالمحاكم وأمام المصالح القضائية”، والتي تبدو للأسف أفظع مما نشر إعلاميا إلى حدود الساعة.
فالقضية تتعدى ما ادعاه أحد مقربي ميراوي للتطبيع مع فضيحة سياسية من الدرجة الأولى وحالة فساد مكتملة الملامح والذي اعتبر أن “التعاقد مع مكتب وهبي لا يطرح مشكلة لأن ابنته هي من يسيره وأن العقد بمبلغ ضعيف لا يتعدى 100 ألف درهم في السنة”، مشيرا إلى أن الهدف هو “الدفاع بشكل جيد عن مصالح الوزارة من طرف مكتب محاماة معروف وسهل التواصل معه”.
في واقع الأمر، يشير مصدرنا، فإن مبلغ 100 ألف درهم “لا يهم السنة”، كما جاء على لسان من أوكل له ميراوي التحدث في هذا الموضوع، وإنما يهم كل ملف يحال على مكتب وهبي من قبل وزارة ميراوي، على شكل “فورفي”، مؤكدا أن النزاعات والصراعات والإعفاءات والطعون التي أسس لها الوزير داخل أركان الوزارة والجامعات، رفقة صديق طفولته عبدالفتاح ولد النعناع الذي نصبه مفتشا عاما والذي يزاول مهامه بالنيابة منذ شهر فبراير، هدفها هو “تحريك أكبر عدد ممكن من الملفات القضائية للإغناء والاغتناء، متجنين في سياستهم هذه على الأشخاص والمؤسسات”.
ويضيف مصدرنا، في ذات السياق، أنه من المترقب أيضا أن يفرض ميراوي على كل رؤساء الجامعات التعامل مع مكتب وهبي، على غرار ما أقدم عليه بفرضه على رؤساء الجامعات تحويل مبالغ مالية مهمة لصديقته، التي تملك وكالة للتواصل، والتي وهب لها تنظيم المناظرات الجهوية ال12 التي نظمتها الوزارة، دون إطلاق أي مناقصة في هذا الشأن، والتي تبلغ قيمة تنظيم كل واحدة منها المليون درهم.
وقد أثار خبر إبرام هذه الصفقة “قرف” من تلقوا الخبر الذين اعتبروه خرقا آخر من الوزيرين لأخلاقيات الموقع الحكومي اللذين وجب عليهما التمتع بها واستغلالا غير مسؤول للنفوذ وشططا مبالغا فيه في استعمال السلطة، سيما أن هذه “الفعلة” تضرب في صلب استقلالية مؤسسة القضاء.
وإن كان ميراوي، بفضائحه الكثيرة التي سلطت الضوء عليها وسائل الإعلام بوثائق ثبوتية، “متعود” على جرائم تضارب المصالح التي تلاحقه منذ شغله منصب رئيس جامعة القاضي عياض بمراكش، فإن تورط وهبي في هذه الفضيحة يطرح علامات استفهام عدة، أولها وآخرها، صفته الحكومية الضامنة والضابطة لاحترام القوانين والمواثيق، لعل أهمها دستور المملكة الذي ينص، في فصله 36، على أنه: “يعاقب القانون على المخالفات المتعلقة بحالات تنازع المصالح وعلى استغلال التسريبات المخلة بالتنافس النزيه وكل مخالفة ذات طابع مالي”.
راه راه والغوت اوراه. لداروا اعلاش غي اجمع ليهم لحبل وتبن. وغي ابقاو لا ديد ولا حب الملوك في بلاد الشرف تخلص تخلص كد ما طالت ليام اي تودي تودي.