
أفادت مصادر قضائية مطلعة لجريدة “بالواضح” أن اعتماد محاكمة السجناء عن بعد أصبح خيارا ضروريا خصوصا في الوقت الحالي وذلك لتفادي انتشار وباء كورونا، واتفق جميع المتدخلين في العملية على التعجيل باطلاقها تفاديا لنقل السجناء إلى المحاكم نظرا لما يشكله من خطورة على الجميع.
وأضافت نفس المصادر أن هناك رأي داخل وزارة العدل وتدعمه بعض مؤسسات الدولة يدعو إلى الاستغناء عن كتاب الضبط في هذا التقاضي عن بعد وتعويضهم بالمفوضين القضائيين – الذين يعيشون كسادا بسبب وباء كورونا- وذلك مقابل تعويضات مناسبة كانت ستخصص لكتاب الضبط.
وقد بدأ هذا الاتجاه يروج في أروقة مؤسسات العدالة بعد حديث بعض تنظيمات كتاب الضبط عن رفضها للمساهمة في العملية في هذه الظروف. وهو الموقف الذي خلف استياءا كبيرا لدى جهات عليا في الدولة بسبب عدم تقدير الفترة العصيبة التي تمر بها البلد وتحتاج فيها إلى تعاون جميع فئاته حتى تمر بسلام، خاصة وأن ما هو مطلوب من كاتب الضبط لا يعدو أن يكون إلا إعداد محضر معاينة يجعل المحكمة تطمئن إلى صحة معطيات السجناء وستوفر له جميع شروط الوقاية اللازمة حفاظا عليه وعلى السجناء أيضا.
امتناع كتابة الضبط يتجاوز المساهمة في الازمة الى توازنات تمس بكرامة الهيئة لم تراعها الادارة عند اقتراح ارسال كتاب الضبط فقط دون غيرهم . خصوصا و ان التاكد من هوية الاطراف في الجلسة و كما تنص عليه المساطر القضائية من اختصاص القاضي. فلماذا لا يتم تكليف القاضي بهذه المهمة ام ان وزارة العدل و معها المجلس الاعلى للسلطة القضائية و رئاسة النيابة العامة كشركاء في المقترح تهمهم سلامة القضاة اكثر من سلامة كاتب الضبط.
ليكن في علم الجميع ان قانون المسطرة الجنائية ينص على انتقال القاضي و كاتب الضبط في اي اجراء تقوم به المحكمة سواء داخل او خارج اسوارها. فلماذا الاستتناء الان فقط.