هل ستبقى صحة المواطن رهينة أناس متناقضين مزدوجي وجهات النظر..مياه سيدي حرازم نموذجا

لا شيء يساعد على الخلل  في المجتمعات المختلفة مثل حجم التناقضات الموجودة في شتى المجالات  للمعيش اليومي للمواطن.

وهذه المقولة مجال للتأمل حين قراءة البلاغ التوضيحي الذي صدر مؤخرا بخصوص مياه سيدي حرازم من قبل  وزارة  الصحة  الذي أدخل الجميع في حيرة  و ارتياب ، و  بعد تضارب  تصريحات خالد آيت الطالب في موضوع تلوث مياهسيدي حرازم يطرح أكثر من علامة استفهام حول جدية تعامل الوزارة في موضوع يهم صحة المواطن أولا،  و سمعة الوزارة   من حيث الجدية   في التعامل مع الواقعة بعد  تراجع وزير الصحة خالد آيت الطالب في مراسلة جوابية عن سؤال كتابي للنائب سعيد بعزيز من الفريق الاشتراكي مؤرخة ب 14 يونيو (حيث موقع بالواضح يتوفر على نسخة منه )  عن تصريح سابق كان قد أدلى به في موضوع تلوث مياه «سيدي حرازم» المعدنية في فبراير الماضي، وأكد فيه خلوها من أي مادة مضرة بالمستهلك، معلنا أن منتجي «سيدي حرازم» بإمكانهم العودة إلى إنتاج وتوزيع هذه المادة عبر نقط البيع في مختلف أنحاء المملكة.

السؤال المطروح هل نثق في التقرير الأول أم في التقرير الثاني و هل هناك ضغوطات  مورست في الخفاء و الذي جعلت الوزارة تخرج لنا بتقرير مخالف تماما للأول   ، و هل ستبقى صحة المواطن رهينة أناس  متناقضين  مزدوجي وجهات النظر.

الثبات على وجهة نظر واحدة مطلوب بدون مجاملات ولا اعتبار لآراء بعينها ، ولكن أنصاف الحلول تولد أنصاف حقائق تبقي الناس حيارى وقلقين ، وهذا حتما يولد ضررا اجتماعيا وفكريا كبيرا نحن في غنى عنه . أما استمرار  مفردات لغة الخشب واقع لصالح كلمات مبهمة مثل «ترويجها مؤخرا عبر وسائل الإعلام» تحمل أكثر من وجه وأكثر من تفسير فهو موضوع بات مطلوبا أن يحسم وينتهي.

اترك رد