تزايد السخط الشعبي في إسبانيا من الطبقة السياسية بسبب أزمة كورونا

بالواضج – عبدالحي كريط

يبدو ان الامور في إسبانيا تتجه نحو مزيد من الاحتقان السياسي والاقتصادي والاجتماعي الذي فرضها وباء كوفيد 19 بشبه الجزيرة الايبيرية.

 ففي وقت انشغال الساسة الإسبان بتراشقاتهم الإعلامية التي وظفت في سياق الأنباء التي تشير إلى  تفاقم عدد إصابات والوفيات منذ بداية شهر شتنبر في عموم أنحاء إسبانيا، تشير تقارير إخبارية وإعلامية إسبانية كل يوم، إضافة إلى  تعليقات الإسبان بوسائل التواصل الاجتماعي عن سخط شعبي عارم تجاه الطبقة السياسية بسبب الخلافات السياسية التي عصفت بالمشهد السياسي الإسباني في ظل عدم انسجام المكون الائتلافي للحكومة التقدمية الاشتراكية بقيادة بيدرو سانشيز والذي طالبوه بالرحيل وأيضا الغضب من باقي أحزاب المعارضة فقد وصفه بعض كتاب الرأي الإسبان بالمشهد السياسي القذر واللامسؤول والذي يتحول إلى إهمال جنائي في ظل تحذير مؤسسات اقتصادية دولية من ركود اقتصادي أكثر خطورة من فترة الحرب الأهلية الإسبانية.

شبح الركود الاقتصادي الذي فرضته الجائحة بشبه الجزيرة الايبيرية دفع الكثير من الإسبان من خلال وسائل التواصل الاجتماعي إلى دق ناقوس الخطر في وجه الطبقة السياسية والأحزاب وأيضا وسائل الإعلام التي تبث معارك السياسيين والتي تسبب في تلوث وتسمم المشهد السياسي وتجنب المسؤوليات والبحث عن كبش فداء، وفي ظل هذا الجو المشحون وبين مشكك في وجود الفيروس من عدمه وبين ورافض للإجراءات الاحترازية لكبح جماح وباء كوفيد 19 تعرف إسبانيا بين الفينة والأخرى مظاهرات ضد إجراءات الاغلاق التي أثرت بشكل كبير على جميع مناحي الحياة اليومية للمواطن الإسباني ففي كل لحظة أصبحت السياسة الإسبانية أكثر سمية من فيروس كورنا -يضيف أحد المعلقين الإسبان.

 إن الفيروس هو الذي يقتل، لكنه سيقتل أقل بكثير إذا لم يجد عدم الكفاءة  في ادارة الازمة والقضاء على الفساد والمحسوبية السياسية التي تشهدها البلاد -حسب تصريح لمواطن إسباني لإحدى وسائل الإعلام.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.