البوليساريو ترشح بالاجماع مراكشيا أيضا لقيادتها!!

كشفت مصادر مقربة من جبهة البوليساريو بأن ما يسمى “الامانة العامة” للجبهة رشحت بالاجماع ابراهيم غالي رئيس اللجنة التحضرية لمؤتمرها المقبل، لخلافة زعيمها الراحل محمد عبدالعزيز المعروف بالمراكشي الذي توفي يوم 31 ماي الماضي.
وأوردت مواقع إخبارية مقربة من الجبهة بأن ما يسمى “مكتب الأمانة الوطنية للجبهة” (مكتبها التنفيذي) قرر، يوم الأحد اختيار إبراهيم غالي لخلافة زعيمها الراحل، وينتظر هذا القرار مصادقة باقي أعضاء الأمانة العامة عليه ليتم تقديمه إلى ما يسمى “المؤتمر الاستثنائي” المرتقب انعقاده يومي 8 و9 يوليوز الجاري.
ويتولى الأمين العام للجبهة منصب ما يسمى “رئاسة الجمهورية الصحراوية” التي أعلنتها جبهة البوليساريو من جانب واحد 1977.
وتولى الرئاسة والامانة العامة للجبهة بشكل مؤقت منذ وفاة عبد العزيز رئيس مجلسها الوطني خطري ادوه الذي كان يطمح بالاستمرار في مناصبه المؤقتة الا انه لوحظ منذ اسبوع غياب اخباره من موقع ما يسمى “وكالتها الاخبارية الرسمية”.
ويعتبر ابراهيم غالي (من مواليد منطقة الرحامنة شمال مراكش) من مؤسسي الجبهة وقيادتها التاريخية ووالده سيدي المصطفى ولد سيدي الشيخ غادر الرحامنة وعمره سنتان، ولازالت إلى حدود اليوم زاوية أهل سيدي الشيخ في إحدى مناطق قلعة السراغنة، وهو أمر يستدعى وقفة استغراب كون أن من خلف عبد العزيز المراكشيَّ، مراكشيّ أيضا، وهو ما يطرح إشكالية أخرى، فغلى جانب عدم شرعية هذه الجبهة المصنوعة ككيان وهمي من قبل الجزائر، فهي أيضا غير شرعية على مستوى العرق والدم الذي تجري عروق قيادتها بمراكش المغربية.
واشتغل غالي بسلك الأمن الترابي الاسباني بالعيون قبل 1976، واختاره الوالي مصطفى السيد، مؤسس البوليساريو، كأول أمين عام لمنظمة جبهة البوليساريو في 10 ماي 1973، وظل يشغل المنصب إلى غاية المؤتمر الثاني المنعقد في آب/ اغسطس 1974، ليتولى بعد ذلك الوالي منصب الأمانة العامة، ويكلف ببعض الأمور العسكرية، وعين غالي بعد ذلك ممثلاً لجبهة البوليساريو بمدريد مع احتفاظه بمنصبه السياسي عضوا في مكتب الأمانة الوطنية التي خلفت مجلس قيادة الثورة واللجنة التنفيذية.
ويعد غالي من ابرز أطر الجبهة، وأحد قدمائها، وهو واحد من القيادات العارفة بتاريخ القضية وأسرار الجبهة ومستقبل الصراع، ثم كونه أحد الأطر التي تدرجت في عدد من المهام الحساسة في تنظيم الجبهة بما فيها وزارة الدفاع، بالإضافة إلى شعبيته لدى الانفصاليين، وعلاقته الوطيدة بجنرالات الجزائر.
ويحظى غالي بثقة الجزائر التي شغل فيها سفيراً للبوليساريو، كما تقلد منصب وزير الدفاع سنة 1976 لأزيد من 14 سنة، ويتحدر من قبيلة الركيبات، وسبق له أن فاوض الملك الراحل الحسن الثاني وولي عهده ووزير داخليته سنة 1996، مما يكسبه مكانة بالمقارنة مع باقي الأسماء المفترضة».