القنيطرة. تورط مسؤولين في شراء أرض بـ16 مليارا من صاحبتها ليست على قيد الحياة

تشرع الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالقنيطرة، اليوم الاثنين، في محاكمة الرئيس السابق لبلدية وزان، بعدما قررت النيابة العامة متابعته من أجل جريمة التزوير في ورقة متعلقة بوظيفته عن طريق إثبات صحة وقائع يعلم أنها غير صحيحة للسطو على أرض تبلغ قيمتها 16 مليار سنتيم.

وأوردت يومية “المساء” في عددها ليوم الاثنين 22 غشت 2016، أن الرئيس السابق سيمثل أمام المحكمة في حالة اعتقال بعدما قرر قاضي التحقيق بالغرفة الثانية إخضاعه لتدابير الاعتقال الاحتياطي بالسجن المدني بالقنيطرة، بعد إتمام البحث معه بشأن الأفعال المنسوبة إليه والتي تكلفت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية بالتحقيق فيها بعد توصل الوكيل العام للملك بشكايات عدة في الموضوع، بينها شكاية تقدم بها برلمانيان يتحدران من منطقة وزان.
ويتابع المتهم، تضيف المساء، باتهامات خطيرة إذ تشير التظلمات المحررة ضده إلى الاشتباه في تواطئه مع عدد من الأشخاص من أجل الاستيلاء على الأرض موضوع النزاع واستصدار أحكام صورية مستغلا اسم مالكة الأرض المتوفاة والتعامل باسمها كأنها حية ترزق، وهو ما اعتبره المشتكون أفعالا إجرامية يعاقب عليها جنائيا، مستدلين على ذلك بوثائق ومستندات رسمية تؤكد صحة ادعاءاتهم.

التحريات الأولية التي انطلقت بالاستماع إلى مسؤولين بارزين بالجماعة الحضرية وعمالة وزان والوكالة الحضرية بكل من سيدي قاسم وشفشاون، إضافة إلى تقنيين ومهندس معماري، أثبتت أن المشتكى به أبرم وعدا بالبيع مع سيدة، قصد اقتناء أرض شاسعة تقارب مساحتها 300 هكتار، لكن البيع النهائي لم يتم إثر وفاة هذه الأخيرة، ومع ذلك باشر المتهم مجموعة من الإجراءات والمساطر، مكنته قضائيا من حيازة الأرض عن طريق حكم صادر عن ابتدائية سيدي قاسم، بل إنه استغل اسم الهالكة لتفعيل مسطرة الحصول على ترخيص بتشييد تجزئة فوق الأرض سالفة الذكر والتي لا زالت على حالة الشياع، مستغلا صفته كرئيس للبلدية، ثم قام بتوجيه أمر للمحافظ على الأملاك العقارية بتسجيله بسجلاته العقارية.

الخطوة المريبة في هذا الملف، هو أن السيدة المتوفاة «قامت» باستئناف الحكم الابتدائي أمام محكمة الاستئناف بالقنيطرة، والتي قضت بتأييد الحكم المستأنف، ثم واصلت، رغم مرور ثلاث سنوات على وفاتها، الإجراءات القضائية، بالطعن بالنقض أمام المجلس الأعلى للقضاء، قبل أن «تقرر» التقدم بملتمس يرمي إلى التنازل عن طلب النقض، حيث صدر القرار في الملك المدني القاضي بالإشهاد عليها بذلك وهي في حالة وفاة.

اترك رد