ألمانيا تدعو المغرب لحضور مؤتمر “برلين 2” وسط إصرار ليبي على الحضور المغربي.. هل ستوافق الرباط

بالواضح

بعد قرابة ثلاثة أشهر من إعلان المغرب قطع جميع آليات التواصل مع السفارة الألمانية في الرباط والمنظمات الألمانية المانحة واستدعاء سفيرة المملكة ببرلين للتشاور، وجهت وزارة الخارجية الألمانية دعوة إلى المغرب من أجل المشاركة في مؤتمر “برلين 2” حول ليبيا الذي ينعقد في 23 يونيو الجاري.

وتتزامن هذه الدعوة الألمانية والزيارة التي قام بها اليوم رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، خالد المشري، حيث صرح من الرباط بأن المغرب رافد قوي في كل محطات تسوية الأزمة الليبية بالنظرإلى ما تم إحرازه من خطوات هامة في إنهاء الأزمة سواء من خلال مفاوضات طنجة وبوزنيقة وما قبلها اتفاق الصخيرات، وهذا ما يشير إشارة واضحة إلى ما للحضور المغربي من وزن وأهمية على مسار التسوية الليبية في جميع محافل مسلسل التفاوض الليبي. فهل كان للدعوة الألمانية علاقة بالإرادة الليبية في ضرورة الحضور المغربي القوي في كل محطات المفاوضات الليبية، أم أن أزمة العلاقات الألمانية مع المغرب هي السبب في دفع برلين لمراجعة سياساتها تجاه الرباط وتصحيح رؤيتها للمملكة في عدد من القضايا منها الملف الليبي أم أن العاملين تظافرا معا، لاسيما وأن الخارجية المغربية سبق وأن كشفت جملة من الأسباب التي دفعت المغرب إلى قطع اليات التواصل بالسفارة الالمانية واستدعاء سفيرة المملكة ببرلين للتشاور، منها تهميش الدور المغربي بالملف الليبي وعدم توجيه الدعوة للمغرب في مؤتمر “برلين “1”.

تبقى إذن الاشارة إلى أن المغرب لم يكشف بعد عن موقفه من الدعوة الالمانية للمشاركة في مؤتمر “برلين 2” خاصة وأن أسباب أزمة العلاقات الديبلوماسية مع الالمانية ليست محصورة فقط  بل تكمن أيضا في الموقف العدائي الألماني تجاه الإعلان الرئاسي الأميركي المقر بسيادة المغرب على صحرائه، الذي اعتبرته الخارجية المغربية “موقفا خطيراً لم يتم تفسيره إلى حد الآن”.

كما أنه من بين أسباب الأزمة الديبولماسية مع ألمانيا أن السلطات الألمانية عملت بتواطؤ مع مدان سابق بارتكاب أعمال إرهابية، ولا سيما من خلال الكشف عن معلومات حساسة قدمتها أجهزة الأمن المغربية إلى نظيرتها الألمانية.

اترك رد