انتُخب أحمد التويزي، عن حزب الأصالة والمعاصرة، رئيسا جديدا لمجلس النواب، بحصوله على 220 صوتا، مقابل 59 صوتا لمنافسه إدريس الأزمي الإدريسي، عن حزب العدالة والتنمية، في محطة تفتح الباب أمام استكمال تشكيل هياكل الغرفة الأولى وترتيب مسؤولياتها خلال الولاية التشريعية الجديدة.
وجاء انتخاب التويزي، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر، خلال جلسة عامة ترأسها رئيس المكتب المؤقت عبد العزيز أبا، ليخلف بذلك رشيد الطالبي العلمي، في ظل خريطة سياسية أفرزتها الانتخابات التشريعية الأخيرة، تصدر فيها حزب الأصالة والمعاصرة النتائج بـ97 مقعدا، مقابل انتقال حزب التجمع الوطني للأحرار إلى صفوف المعارضة.
وعقب انتخابه، أكد التويزي أن الثقة التي حظي بها تضعه أمام مسؤولية رئاسة المجلس بمختلف مكوناته، أغلبية ومعارضة، مشددا على التزامه بصون حقوق جميع النائبات والنواب، وضمان التطبيق السليم لأحكام الدستور ومقتضيات النظام الداخلي، بما يحفظ مكانة المؤسسة التشريعية ومصداقيتها.
واعتبر رئيس مجلس النواب الجديد أن الولاية التشريعية الثانية عشرة تنطلق في ظرفية تضع المؤسسة أمام مسؤولية مواكبة الأوراش الكبرى للمملكة، والمساهمة في تحويل رهانات التنمية إلى نتائج ملموسة، مع الحرص على تحقيق التكامل بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية.
وعلى مستوى القضايا الوطنية، دعا التويزي إلى تعبئة الإمكانيات الدبلوماسية لتحصين المكتسبات المغربية، خاصة في ضوء القرار الأممي رقم 2797، مؤكدا أهمية الدبلوماسية البرلمانية في دعم الجهود الرسمية والدفاع عن المصالح الاستراتيجية للمملكة.
وفي ما يتعلق بالعمل التشريعي والرقابي، شدد على أن قيمة التشريع لا تقاس بعدد النصوص المصادق عليها، وإنما بما توفره من حقوق وضمانات وما تقدمه من أجوبة عن حاجات المجتمع، مبرزا أهمية تفعيل المبادرة التشريعية والرقابة على العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.
وتنتظر المجلس، خلال المرحلة المقبلة، محطات تشريعية أساسية، في مقدمتها مناقشة البرنامج الحكومي والتصويت عليه، ثم دراسة مشروع قانون المالية لسنة 2027، إلى جانب تفعيل آليات مساءلة الحكومة وتتبع تنفيذ التزاماتها.
وفي سياق استكمال تنظيم المؤسسة التشريعية، دعا التويزي النائبات والنواب إلى حضور جلسة عمومية، غدا الأربعاء 14 أكتوبر، ابتداء من الساعة الثالثة بعد الزوال، لانتخاب أعضاء مكتب المجلس ورؤساء اللجان النيابية الدائمة، طبقا للفصل 62 من الدستور ومقتضيات النظام الداخلي.
ومن شأن استكمال تشكيل هذه الهياكل أن يحدد ملامح توزيع المسؤوليات داخل المجلس، ويهيئ الإطار التنظيمي لانطلاق عمل اللجان في مجالات التشريع ومراقبة العمل الحكومي، بما يواكب التحولات التي أفرزتها الانتخابات الأخيرة وتركيبة الأغلبية والمعارضة خلال الولاية الجديدة.
