عرفت خشبة المركب الثقافي ثريا السقاط مساء يوم 12 الجمعة 2021 عرض المسرحية الجديدة لفرقة مسرح التنمية والفن الاكولوجي “المساهرية” وذلك بدعم من مسرح محمد الخامس. قام باخراج المسرحية الفنان الصديق مكوار فيما ألفها وصمم سينوغرافيتها جناح التامي. و شخصها احمد اولاد ،جناح التامي و الصديق مكوار.
تحكي المسرحية قصة شاب يستعيد ذاكرة مجموعة من الاحداث التي عاشها بعدما التقى شخصية ‘ الطراق’ او موظف الموانئ الذي ساعدته بدون شعور في ان يهاجر الى اوربا في حاوية كانت تضم بيانو موجها لأحد مسارح ، فهجرته الى بلاد الغربة و عيشته المنسية تحت ركح احد المسارح اوروبية جعلت منه فنانا ولو بالسمع ، قبل ان يعود مطرودا حين ينكشف امره في مساء عرض فرقة مغربية كناوية تهز كيانه لينفضح امره . تضم المسرحية الى جانب شخصية الشاب شخصية الطراق الذي يشخصها الفنان احمد اولاد والذي يتحول دوره ضمن سير الخط الدرامي ليفصح عن حقائق اخرى حيث انه فنان بوهيمي مطرود من احد المسارح.
تزخر المسرحية بفرجات متعددة خاصة مع حكي الشاب عن عدد مما عاشه تحت ركح الاولمبيا. فيستمتع الجمهور بتشخيص موسيقى جاك بريل و ايديت بياف و كذا لوحة رائعة لتقليد البهلوان الروسي . لقد استثمرت سينوغرافيا العرض فكرة القماش في تأثيث فضاء العرض بشكل غير متناسق، وربما مقصود ، حيث يتحول القماش الى قطع فاعلة في لحظات مهمة من العرض ، خاصة حين تنضاف له الاضاءة كعنصر اساسي في تثمين لحظات اللعب الميمي او في تشخيص بعض المشاهد كتقليد ايديت بياف.
ضم العرض ايضا استثمارا موسعا للصوت ، حيث توزع بين موسيقى مصممة خصيصا للعرض بعنوان ‘المساهريا’ موزعة على نغمات تحيل الى موسيقى المرحوم الحسين السلاوي ، كما ضم مجموعة من المؤثرات الصوتية المصاحبة للوحات البهلوان الروسي او لوحة عودة الشاب لبطن امه، اضافة الى استثمار ذكي للصوت مع بداية المسرحية استعمل فيه مجموعة من القنينات الزجاجية للاحالة الى صوت تساقط امطار، وهو مايوافق رؤية المخرج و الخط الفني للفرقة وكذا التصور السينوغرافي في استعراض مسرح ايكولوجي يبحث في رسكلة المادة لخلق الفرجة المسرحية ، وتتضح هذه الرؤية خاصة مع ما اسلفنا في تفصيل استثمار القماش في تشكيل فضاء اللعب.
اثبت الفنان الصديق مكوار مرة اخرى، من خلال هذا العرض، قدرته على تنويع ربرطوارات اشتغاله، حيث انه توفق في نموذج مسرح مثل المسرح الايكولوجي ومسرح الميم مع جناح التامي بعدما كانت له تجربة سابقة ناجحة في صنف المسرح الاجتماعي الفكاهي في تجربة، الطبيب والفرملية، مع فرقة بركات المسرحية.
لقد توفقت فرقة المسرح الايكولوجي في رهانها على خلق الفرجة المسرحية من خلال عرضها “لمساهرية”، ولعل مايحسب لها هو تلاقح الأجيال المسرحية في هذا العمل، كما انها فرصة لكي يكتشف الجمهور نوعا من الفرجة الذكية بأدوات اشتغال تمزج بين لعبة الجسد وعمق وبساطة الصورة المشهدية.
آخر الأخبار
- جيسوس يفاجئ الشارع البرتغالي بتفاصيل استدعاء رونالدو
- الكثيري يستحضر رمزية المسيرة الخضراء ومكتسبات التنمية بالأقاليم الجنوبية
- معلم الكبار في عصر الذكاء الاصطناعي: من امتلاك الأدوات إلى امتلاك الكفاءة التربوية
- المنتخب المغربي لكرة القدم داخل القاعة يفوز وديا على نظيره الياباني
- المسيرة الخضراء في ذكراها الـ51.. ملحمة وطنية متجددة
- سمير بلفقيه يعيد للندوة الصحفية الأسبوعية وهجها
- نقابة تحذر من حرمان 415 أجيرا بشركة سامير من حقوقهم الاجتماعية
- حضور مغربي في جائزة المكسيك الكبرى للفورمولا 1
- توقيف فرنسي مبحوث عنه دولياً بالقنيطرة
- مطالب حقوقية بمراقبة دولية لأوضاع مخيمات تندوف
المقال السابق
المقال التالي
