“جامع” يعلن تنحيه عن رئاسة غامبيا ومغادرة البلاد، وهذه هي وجهته
أعلن الرئيس المنتهية ولايته يحيى جامع تنحيه عن رئاسة غامبيا ومغادرة البلاد “حقنا للدماء ومنعا للتدخلات الخارجية، وتجنبا لنشوب حرب” في غامبيا.
وجاء قرار جامع خلال مؤتمر صحفي بالقصر الرئاسي بالعاصمة بانجول، وتأتي هذه الخطوة استجابة لوساطة من الرئيسين الموريتاني محمد ولد عبد العزيز والغينيألفا كوندي اللذين أجريا مباحثات في بانجول في وقت سابق أمس.
وأفادت قناة الجزيرة التي حضرت المؤتمر الصحافي بأن جامي سيغادر البلاد خلال الساعات المقبلة، وسيصطحب معه كل أفراد عائلته والمقربين منه، وهي الشروط التي وضعها للوسطاء وتمت الموافقة عليها بالإضافة إلى التعهد بعدم ملاحقته وأفراد أسرته والمقربين منه أو طلب تسليمه لاحقا لأي جهة.
وأضاف المصدر نفسه أن الوجهة النهائية لجامع لم تتحدد بعد، مشيرا في المقابل إلى تسريبات تحدثت عن موريتانيا كوجهة مؤقتة وغينيا الاستوائية أو المملكة العربية السعودية كوجهة نهائية بعد أن تم استبعاد خيارات المغرب وغينيا ونيجيريا.
وخرج سكان بانجول إلى الشوارع احتفالا بالتوصل إلى الاتفاق الذي جنب البلاد تدخلا عسكريا وشيكا للمنظمة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) بقيادة السنغال.
وكان الرئيس الموريتاني قال في وقت سابق للجزيرة إن جامع وافق على التخلي عن الرئاسة لخلفه آداما بارو، مؤكدا أن “أي عمل عسكري في غامبيا ستكون له عواقب غير محسوبة”.
وفي وقت سابق، نقل مراسل الجزيرة عن جامع بأنه يتعرض لحملة إعلامية “كاذبة” تقف وراءها السنغال، مؤكدا أنه لا صحة لما أشيع من أن قائد القوات المسلحة الغامبية قد انضم إلى المطالبين بعودة الرئيس المنتخب، وقال إنه يوجد معه.
وجاء تحرك الرئيسين الموريتاني والغيني بعد 24 ساعة من تأدية بارو اليمين الدستورية بالسنغال، وتمسك جامي بالسلطة، كما يأتي بعد أن علقت منظمة “إكواس” عملياتها العسكرية التي بدأتها برا من السنغال مساء الأربعاء لإزاحة جامع بالقوة، وبعد قرار من مجلس الأمن يسمح لـ”إكواس” بالتدخل لتأمين انتقال السلطة بغامبيا.
