زيمبابوي تفقد 327 ألف هكتار من الغابات سنوياً وسط تصاعد المخاطر البيئية

كشف تقرير جديد صادر عن الصندوق العالمي للطبيعة أن زيمبابوي تفقد أكثر من 327 ألف هكتار من غطائها الغابوي سنوياً، في ظل تفاقم آثار التغير المناخي وتدهور التنوع البيولوجي والاستغلال غير المستدام للأراضي، وهي عوامل تهدد الأمن الغذائي والموارد المائية وسبل عيش السكان، خاصة في المناطق القروية.

وأوضح التقرير، الذي يندرج ضمن المخطط الاستراتيجي للصندوق للفترة 2026-2030، أن البلاد تواجه ضغوطاً متزايدة على نظمها البيئية بفعل إزالة الغابات وتدمير الموائل الطبيعية وتضارب المصالح الاقتصادية، ما يستدعي تسريع الجهود الرامية إلى مواجهة التغير المناخي والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وأشار إلى أن زيمبابوي تعد من بين الدول التي تسجل أعلى معدلات إزالة الغابات في العالم، محذراً من تزايد المخاطر التي تواجه عدداً من الأنواع البرية، من بينها الفيلة والأسود ووحيد القرن والنسور، نتيجة فقدان الموائل الطبيعية والصيد الجائر وتصاعد النزاعات بين الإنسان والحياة البرية.

وأضاف التقرير أن أكثر من سبعة ملايين شخص يعتمدون على الزراعة المعيشية كمصدر رئيسي للدخل والغذاء، وهو ما يجعل استمرار تدهور النظم البيئية والتغيرات المناخية يشكل تهديداً مباشراً للأمن المعيشي والغذائي في البلاد.

ودعا التقرير إلى توجيه استثمارات عاجلة نحو مشاريع التنمية الصديقة للبيئة، مع دعم برامج الحفاظ على البيئة التي تقودها المجتمعات المحلية، واستعادة الموائل الطبيعية، وتعزيز الأنشطة الاقتصادية الإيكولوجية، بهدف تحسين سبل عيش ما لا يقل عن 22 ألف أسرة بحلول عام 2030.

من جانبه، أكد المنسق الوطني للصندوق العالمي للطبيعة في زيمبابوي، إيتاي شيبايا، أن القرارات المتعلقة بإدارة الموارد الطبيعية ستحدد مستقبل البلاد البيئي والاقتصادي والاجتماعي، مشيراً إلى أن زيمبابوي تمتلك ثروة طبيعية مهمة، تشمل نحو 11 في المائة من أفيال إفريقيا، فيما تغطي المناطق المحمية حوالي 28 في المائة من مساحة البلاد، غير أن هذه المؤهلات تواجه ضغوطاً متزايدة بفعل التغير المناخي والتوسع في الأنشطة الاقتصادية.

اترك رد