سجلت سلطة ميناء طنجة المتوسط، خلال النصف الأول من سنة 2026، نمواً في حجم البضائع المعالجة ورقم المعاملات، في وقت واصل فيه المركب المينائي تعزيز استثماراته وتوسيع شبكة الربط البحري واللوجستي.
وأفادت معطيات نشرت اليوم الاثنين 31 غشت 2026، بأن حجم البضائع التي عالجتها المنظومة المينائية التابعة لسلطة طنجة المتوسط بلغ 84 مليون طن إلى نهاية يونيو الماضي، بزيادة سنوية بلغت 6 في المائة، فيما سجل الفصل الثاني وحده معالجة نحو 45 مليون طن من البضائع.
وانعكس نمو النشاط على الأداء المالي للسلطة المينائية، إذ بلغ رقم المعاملات خلال الأشهر الستة الأولى من السنة حوالي 2.479 مليار درهم، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 8.6 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وسجل الفصل الثاني وتيرة نمو أقوى، بعدما بلغ رقم المعاملات نحو 1.293 مليار درهم، مقابل 1.162 مليار درهم خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، أي بزيادة بلغت 11.2 في المائة.
وشهد النصف الأول من السنة أيضاً تعزيز شبكة الربط البحري للمركب، من خلال إطلاق خدمات جديدة تربطه بمناطق تجارية مختلفة، من بينها غرب إفريقيا وبحر البلطيق، إلى جانب إعادة تنظيم بعض الخطوط التي تربطه بموانئ البحر الأبيض المتوسط.
كما استقبل ميناء طنجة المتوسط، للمرة الأولى، سفينة GNV Aurora التي تعمل بالغاز الطبيعي المسال، في مؤشر على تنامي حضور السفن التي تعتمد تقنيات أكثر كفاءة في مجال النقل البحري.
وعلى مستوى الاستثمار، بلغت قيمة الاستثمارات التي أنجزتها سلطة ميناء طنجة المتوسط حوالي 194 مليون درهم إلى نهاية يونيو، وتركزت أساساً على البنيات التحتية المينائية والطرق والشبكات والتجهيزات والأنظمة المعلوماتية.
وفي المقابل، تراجعت مديونية التمويل إلى نحو 9.1 مليارات درهم في نهاية يونيو، بانخفاض نسبته 2.4 في المائة مقارنة بالمستوى المسجل في نهاية سنة 2025.
وتواصل المنطقة اللوجستية MEDHUB استقطاب فاعلين جدد، من بينهم Transports Marocains وIpsen Logistics وAramex وLa Voie Express Group، بما يعزز تكامل الأنشطة المينائية واللوجستية المرتبطة بالمركب.
كما شرعت سلطة ميناء طنجة المتوسط، بشراكة مع الوكالة الوطنية للموانئ، في تعاون يهدف إلى تطوير بوابة وطنية مخصصة للإجراءات المرتبطة بالتجارة الخارجية، في اتجاه رقمنة المساطر وتسهيل عمليات الاستيراد والتصدير.
وتعكس هذه المؤشرات استمرار المنظومة المينائية لطنجة المتوسط في توسيع نشاطها خلال 2026، مدفوعة بنمو أحجام البضائع وتطور الإيرادات وتعزيز الربط البحري، بالتوازي مع مواصلة الاستثمار في البنيات التحتية والخدمات اللوجستية.



