كثفت إيران، اليوم الجمعة 28 غشت 2026، جهودها الدبلوماسية الرامية إلى إعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، وسط مفاوضات بشأن الشروط التي تطالب بها طهران لضمان استئناف العبور بشكل كامل.
ونقلت وكالة «رويترز» أن إيران تعمل على إعداد قائمة بالشروط التي ترى ضرورة توفرها قبل العودة إلى حركة الملاحة الطبيعية في المضيق، وذلك عقب اتصالات أجراها رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني مع مسؤولين إيرانيين، في مسعى لدفع الجهود الدبلوماسية إلى الأمام.
ويأتي هذا التحرك في وقت لا تزال فيه حركة السفن عبر مضيق هرمز عند مستويات منخفضة للغاية، إذ لا تتجاوز حالياً ما بين 5 و15 في المائة من مستوياتها المعتادة، بعدما أدى النزاع الأخير في المنطقة إلى اضطراب حركة النقل البحري وارتفاع المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.
ويكتسي المضيق أهمية استراتيجية بالغة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، إذ تمر عبره نسبة تقارب 20 في المائة من النفط المتداول عالمياً، ما يجعل أي اضطراب طويل الأمد في حركة الملاحة داخله مصدر قلق للأسواق والدول المستوردة للطاقة.
وأشارت المعطيات ذاتها إلى أن إيران تبحث، بالتنسيق مع سلطنة عمان، إمكانية إنشاء ممر ملاحي مشترك يتيح للسفن المرور بأمان، فيما لا تزال تفاصيل الترتيب المقترح قيد البحث.
وتأتي هذه التطورات بعد أشهر من التوترات التي شهدها المضيق، والتي دفعت الولايات المتحدة إلى تنفيذ عمليات لإزالة الألغام وتسهيل مرور السفن، بينما سجلت الأمم المتحدة عشرات الحوادث في المنطقة منذ اندلاع النزاع، خلفت قتلى وأثرت بشكل كبير على حركة التجارة البحرية.
ويترقب المجتمع الدولي مآل المفاوضات الجارية، بالنظر إلى أن استعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز إلى مستوياتها الطبيعية ستكون لها انعكاسات مباشرة على أسواق النفط والشحن والتجارة العالمية.



