محمد الدرويش يستحضر ملفات التعليم ويدعو الأسرة التعليمية والجامعية إلى مشاركة مكثفة في اقتراع 23 شتنبر

دعا الفاعل المدني والأكاديمي محمد الدرويش، الفئات المرتبطة بقطاعي التربية والتكوين وطلبة الجامعات إلى المشاركة مالكثفة في الانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم الأربعاء 23 شتنبر الجاري، معتبراً أن الإقبال على صناديق الاقتراع يتيح للناخبين اختيار ممثليهم في مجلس النواب خلال الولاية التشريعية المقبلة.

وقال الدرويش، في رسالة وجهها إلى أساتذة وطلبة وموظفي قطاع التربية والتكوين وحاملي الدكتوراه، إلى جانب عموم المواطنين، إن الدعوة إلى المشاركة تأتي في ظل استحضار ما وصفه بالتوترات التي عرفتها منظومة التربية والتكوين خلال السنوات الماضية، وما رافقها من احتجاجات وإضرابات ووقفات واعتصامات، على خلفية عدد من القرارات الحكومية والتدبيرية.

وأشار إلى أنه واكب، خلال الفترة الممتدة من 2016 إلى نهاية 2024، عدداً من الملفات والقضايا المرتبطة بهذه الفئات، مؤكداً أن مساهمته المدنية في هذا المجال كانت جزءاً من جهود أخرى ذات طابع اجتماعي وحزبي ومؤسساتي.

وربط الدرويش دعوته إلى المشاركة بالاستحقاق التشريعي المقبل، مذكراً بأن نتائج الانتخابات ستساهم في تحديد تركيبة مجلس النواب، ومنها مسار تشكيل الحكومة المقبلة وفق المقتضيات الدستورية، وداعياً مخاطبيه إلى استحضار ما يعتبره دروساً من المرحلة السابقة عند اختيار ممثليهم.

وأكد أنه لا يدعو إلى التصويت لفائدة حزب سياسي بعينه، مشدداً على أن اختيارات الناخبين تظل مختلفة، وأن مشاركته في الدعوة إلى الاقتراع تستند، وفق تعبيره، إلى أهمية ممارسة الحق الانتخابي واختيار من يرونه مناسباً لتمثيلهم.

وفي السياق ذاته، حثّ الدرويش على التعبئة للمشاركة في الاقتراع داخل الأحياء والقرى والمدن، محذراً في رسالته من بيع الأصوات أو العزوف عن التصويت، ومعتبراً أن ترك المشاركة للآخرين قد ينعكس على طبيعة التمثيلية المنتخبة.

وتطرق الدرويش إلى عدد من الملفات التي يرى أنها ستكون مطروحة أمام المؤسسات خلال المرحلة المقبلة، من بينها تفعيل الجهوية المتقدمة واللامركزية واللاتمركز، والحماية الاجتماعية، والعدالة المجالية، إلى جانب الاستعداد لتنظيم كأس العالم 2030، فضلاً عن تحديات مرتبطة بالتحولات الإقليمية والدولية.

كما شدد على ضرورة أن تحظى قضايا الفئات التي وجه إليها رسالته باهتمام في المرحلة المقبلة، خاصة ما يرتبط بالتعليم والتكوين، والشغل، والاستقرار الاجتماعي، وأوضاع الطبقات الوسطى والفقيرة، داعياً إلى اعتماد سياسة للقرب والإنصات إلى المواطنين والتفاعل مع مطالبهم.

واعتبر أن المرحلة المقبلة تحتاج، بحسب تصوره، إلى مسؤولين قادرين على تحمل المسؤولية وتدبير الشأن العام، وإلى إعطاء الأولوية للمصالح العليا للبلاد والمواطنين، مع التأكيد على أهمية حضور الشباب والأطر والنساء في الحياة العامة.

وختم الدرويش رسالته بالتأكيد على أن المشاركة في الاقتراع تمثل، في نظره، وسيلة لممارسة المواطنين لاختيارهم بشأن ممثليهم، داعياً مخاطبيه إلى عدم ترك مقاعد الاقتراع فارغة والتوجه إلى صناديق التصويت يوم الأربعاء المقبل.

اترك رد