أفادت مصادر متطابقة أن مصالح ولاية أمن طنجة أصدرت، مساء الجمعة 25 شتنبر 2026، مذكرة بحث وطنية في حق منير الليموري، عمدة مدينة طنجة ورئيس الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، على خلفية الأبحاث القضائية الجارية بشأن شبهات مرتبطة بالتلاعب في العملية الانتخابية.
ويأتي هذا التطور في أعقاب ورود اسم الليموري ضمن مسطرة البحث المتعلقة بقضية أوراق التصويت التي جرى ضبطها داخل مكتب للتصويت وبحقيبة بمؤسسة القدس في حي كاساباراطا، وهي القضية التي أسفرت عن توقيف عدد من الأشخاص ووضعهم تحت تدبير الحراسة النظرية.
وبحسب مصادر متطابقة، فقد قاد الليموري الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة طنجة خلال الاستحقاقات التشريعية الأخيرة، التي انتهت بفوز عبداللطيف الغلبزوري بمقعد برلماني، فيما تحدثت إفادات أحد الموقوفين في القضية عن معطيات دفعت المحققين إلى توسيع دائرة البحث.
وفي هذا السياق، انتقلت عناصر الشرطة القضائية إلى مقر سكنى عمدة طنجة قصد إخضاعه لمواجهة مع المشتبه فيه الموقوف، غير أن محاولات الاتصال به لم تفض إلى العثور عليه، بعدما تعذر التواصل معه عبر هاتفه المحمول.
وتفيد المعطيات نفسها بأن المصالح المختصة توصلت إلى أن الليموري غادر التراب الوطني في اتجاه إسبانيا مساء الخميس، أي بعد وقت وجيز من إعلان النتائج الرسمية للانتخابات التشريعية، وهو ما تزامن مع تطورات متسارعة في التحقيقات الجارية بشأن القضية.
وبالتزامن مع ذلك، أوقفت المصالح الأمنية مشتبهاً فيه خامساً بمنطقة العرفان 2، قبل أن تباشر إجراءات مواجهة بينه وبين باقي الأشخاص الموقوفين، من بينهم رئيس مكتب التصويت المعني ونائبه ومشتبه فيهما آخران.
وقررت النيابة العامة المختصة تمديد مدة الحراسة النظرية لفائدة تعميق البحث، في وقت تواصل فيه الضابطة القضائية الاستماع إلى الموقوفين والتحقق من مختلف المعطيات المرتبطة بالقضية، لتحديد ظروف الواقعة والمسؤوليات المحتملة لكل شخص، قبل إحالة نتائج الأبحاث على النيابة العامة لاتخاذ المتعين قانوناً.



