أين موقع مهنيي السياحة المستدامة من مخطط الحكومة لدعم القطاع السياحي؟

بالواضح - عبداللطيف أبوربيعة

..أمام الخسائر الكبيرة التي تكبدها القطاع السياحي بالمملكة في ظل حالة الأزمة الخانقة التي يعيشها مهنيو القطاع بسبب الوضع الذي فرضه تفشي جائحة كوفيد 19 ..وأمام وضعية إغلاق الأجواء البرية والجوية التي فرضتها الحكومة المغربية والتي أرخت بظلالها على القطاع السياحي وفاقمت من وضعية الأزمة التي يعيش على وقعها ..وفي إطار بحثها عن حلول مبتكرة ، بادرت الحكومة إلى الإعلان عن تبني مخطط استعجالي بقيمة 2 مليار درهم لدعم القطاع السياحي.. وأفاد بلاغ صحفي أصدرته وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أن هذا المخطط يأتي على إثر الاجتماع المنعقد يوم الجمعة 14 يناير برئاسة “عزيز أخنوش” رئيس الحكومة، والذي عرَضت خلاله وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، المخطط الاستعجالي للقطاع السياحي والذي تضمن سلسلة جديدة من إجراءات الدعم في محاولة لإنقاذ القطاع ..
..وللحديث عن الأزمة التي تكبدها قطاع السياحة المستدامة كرافد من روافد السياحة الوطنية وعن المعاناة التي يعيشها الآلاف من مهنيي هذا القطاع بمختلف فئاتهم منذ اجتياح وباء كوفيد19 لبلادنا ،وكذا التعليق على المخطط الاستعجالي الأخير التي أقرته الحكومة لدعم القطاع السياحي ، اتصلنا بالسيد ” سليمان بعدود” رئيس الجمعية لمغربية لتنمية السياحة المستدامة الذي استهل حديثه بالقول ” كمهني في السياحة عموما ومتخصص في السياحة المستدامة منذ أزيد من 34 سنة عشت كما عاشت السياحة المغربية فترات منها السارة والتي لا أزال أتذكر أمجادها وفترات أخرة عصيبة أذكر منها فترة حرب العراق بين 1991 و1993 والتي لم تدم طويلا ثم الأحداث المؤلمة التي خلفها الهجومين الإرهابي الأول على فندق أطلس أسني صيف 1994 والثاني سنة 2005 في الدار البيضاء ، كلها أحداث أثرت سلبيا على السياحة الوطنية ..والآن جاء هذا الوباء اللعين المتمثل في كوفيد19 والذي أتمنى من قلبي أن يزول سريعا وإلى الأبد ونطوي هذه الصفحة التي طال أمدها ولا ندري لحد الساعة متى تعود السياحة الوطنية إلى أمجادها ..
وفي حديثه عن الأضرار التي تكبدها القطاع والمهنيون العاملون به بسبب الجائحة ، يقول سليمان بعدود بحسرة ” لقد تضررنا كثيرا منذ مارس 2020 ولا زلنا إلى يومنا هذا لكوننا فقدنا كل ممتلكاتنا ومدخراتنا للمستقبل ولتربية أبنائنا وإعالة أسرنا وللاستمرار في القطاع السياحي وتشغيل عشرات المستخدمين التواقين بدورهم لدخل مالي يضمن لهم الاستقرار العائلي لإن هذا الجائحة هدمت وحطمت كل أحلامنا وأعادتنا إلى نقطة الصفر ..
ويواصل رئيس الجمعية المغربية لتنمية السياحة المستدامة كونه مرشد سياحي مرخص حاصل على دبلوم تكوين المهنيين الجبليين منذ سنة 1990 وصاحب وكالة أسفار منذ سنة 1988 وصاحب وكالة للنقل السياحي منذ سنة 2014 ومالك لمأوى سياحي جبلي بإمليل تبقال منذ 1996 ..( يواصل) ” أود بصدق أن أنقل للجميع معاناتنا في السياحة والتي تعود في جزء كبير منها للدور السلبي الذي تلعبه الوزارة الوصية على القطاع وللمؤسسات المعنية بإغلاق الأجواء البرية والجوية المتكرر والفجائي كون أن كل الشركات Tour operateur التي نتعامل معها وفق برنامج وعقد دائمة أصبحت الآن عديمة الثقة ببرمجة الرحلات بحيث لا يمكنها أن تعطينا برمجة للمدة الزمنية التي لا تتعدى 6 أشهر بمعنى أننا والحالة هذه فقدنا الحجوزات لشهر فبراير، مارس ، ابريل ويونيو..هذا إذا ما رفعت الدولة الإغلاق خلال فبراير القادم ..
.. وفي تعليقه على الخطة الاستعجالية التي أقرتها الحكومة لإنقاذ القطاع والعاملين به ، عبر المتحذث ذاته عن الإحباط الكبير الذي يعاني منه وزميلاته وزملاؤه في المهنة المتدمرون من عدم وجود بوادر جادة ومنطقية للإنعاش السياحي ولتضامن الوزارة الوصية مع المهنيين الذين فقدوا الآمال ولازالوا متشبتين ..وأوضح بشأن ما قررته الحكومة بأن 2 مليار درهم لا تفي بالغرض أمام ضياع فرص العمل لمئات الآلاف من المستخدمين ، مستغربا كيف تم إقصاء العديد من وكالات الأسفار ووكالات النقل السياحي والمرشدين ومتسائلا ” هل السياحة هي فقط الفنادق المصنفة ؟ أين السياحة في المناطق النائية من اهتمام الحكومة في أعالي الجبال ، في دور الضيافة وبالضيعات السياحية ، لدى المرشدين السياحيين ولدى أصحاب قوافل البغال والجمال والذين لا يستفيدون لا من دعم وليسوا مسجلين بالضمان الاجتماعي ؟
وفي ختام حديثه ، وجه “سليمان بعدود “رئيس الجمعية المغربية لتنمية السياحة المستدامة نداء للمسؤولين بترجمة العناية المولوية والاهتمام الذي ما فتئ يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس للعاملين بقطاع السياحة المستدامة على أرض الواقع ودعم جميع المهنيين السياحيين العاملين بالسياحة المستدامة من أصحاب المآوي ودور الضيافة والضيعات السياحية وأصحاب قوافل الجمال والبغال والمرشدين السياحيين بكل أصنافهم ..متمنيا أن ترفع الحكومة القيود على الأسفار وأن تفتح الأجواء البرية والجوية وتستمر في دعم الأجراء لمدة إضافية وإلغاء جميع الضرائب المترتبة عن فترة الجائحة منذ مارس 2020 والاهتمام أكثر بالسياحة المستدامة في المناطق النائية والتي تشكو من الهشاشة والنسيان..

 

تعليق 1
  1. إبراهيم حمودان يقول

    السلام عليكم
    لقد تكبدنا خسائر كبيرة ونحن الان نعاني من الأزمة الخانقة ولا حل لحد الساعة نحن في عزلة ايضا عن الحضارة لا طرقات لا مستشفيات لا مدارس كنا نتمعش من السياحة الجبلية والقروية لكن مع هذه الأزمة انقلب كل شيئ…
    وشكرا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.