الاطباء الداخليون ينبهون وزارة الصحة لاحتمال تكرار حوادث انتحار الاطباء بسبب تفاقم المشاكل بالمستشفيات

بالواضح

عبر فرع اللجنة الوطنية للأطباء الداخليين والمقيمين بالرباط عن قلقه الشديد إزاء التطورات التي واكبت حادثة إصابة طبيبة مقيمة بمستشفى الولادة التابع للمركز الاستشفائي الجامعي.

وكشف بلاغ لذات اللجنة توصلت جريدة “بالواضح” بنسخة منه أن هذه الحادثة تبين حجم الأزمة التي يعيشها الأطباء المقيمين في هذه المصلحة.

ونفت لجنة الاطباء الداخليين أن يكون الامر متعلقا بمحاولة انتحار، وأكدت انها حالة انهيار نفسي متولد عن الضغط الشديد و”الاحتراق الوظيفي” التي عاشته الطبيبة طيلة مدة التكوين، وتحت وطأة هذه الظروف قامت بكسر زجاج الباب، مما أدى إلى إصابتها بـأكثر من 5 جروح متباينة الخطورة في الذراع واليد والمرفق.

وأضاف ذات المصدر أن هذا الحادث استدعى نقل الطبيبة إلى مستعجلات مستشفى ابن سينا لتلقي العلاجات الأولية تحت التخدير، الأدهى والأمر من ذلك هي الحالة النفسية التي وصلت إليها المعنية بالأمر، حيث نقلت لتلقي العلاجات في مستشفى الرازي للأمراض النفسية بسلا.

وفي ذات السياق كشف الاطباء الداخليون بالرباط عن ظروف العمل، ووتيرة المناوبات لا إنسانية، والضغط الحاد التي تشهده مصلحة “أمراض النساء والتوليد والحمل والحمل المحفوف بالمخاطر الطابق الثاني والرابع”، بالإضافة إلى النقص الكبير والحاد في الموارد البشرية، واعتبر هؤلاء الاطباء ان كل هذه العوامل اجتمعت لتؤكد على ظروف التكوين والعمل الصعبة والا انسانية داخل هذه المصلحة.

تجذر الإشارة الى ان اللجنة عبر مكتبها بالمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط توصلت منذ بضعة أيام بشكايات متعددة من النقص الفادح في الموارد البشرية، ومن طريقة التدبير، بالإضافة إلى اتهامات بالتهميش، والمعاملة الجائرة، والمحسوبية، والإعراض عن سماع معاناة الأطباء وشكاويهم المتعددة من طرف الأستاذ رئيس المصلحة، ويسود في صفوفهم شعور عميق بالغبن والأسى يذكر بالظروف التي عاشها د ياسين رحمه الله، وينذر بإمكانية تكرار هذه الحادثة الأليمة.

وينبه الاطباء الداخليون من كون عدم الاستجابة للشكوى المتكررة وللاحتجاجات، بل مقابلتها بمزيد من الضغط والتهديد وعدم السماح بإجراء تداريب تحسين المهارات خارج المغرب من طرف رئيس المصلحة من شانها ان تسبب في تفاقم المشكل وتساةهم بشكل فعال في تأزيم الوضع.

اترك رد