الدرس الغزاوي

بقلم: مسرور المراكشي

إن كلمة “الإستقلال” هي أغلى أمنية عند كل شعب يعيش تحث سلطة المحتل ولقد قدمت شعوب ٱسيا وإفريقيا وأمريكا اللاتينية الأرواح وسالت منها الدماء الغزيرة وترملت النساء وتيتم الأطفال كل ذلك في سبيل الحصول على الإستقلال ولقد تحررت فعلاأغلب هذه الشعوب من قيد الإستعمار الأوروبي والأمريكي لكن عندما ندقق في الأمر نجد أن دول قليلة تعد على رؤوس الأصابع هي التي حصلت على استقلال حقيقي كامل لكن أغلب البلدان المستعمرة سابقا لازالت تكافح من أجل استكمال استقلالها الناقص وذلك على المستوى الثقافي والإقتصادي..إن أبرز مجال يتجلى فيه بوضوح تأثير ثقافة المستعمر وتحكمه في عقول البلد المحتل سابقا هو الميدان التعليمي لهذا فان كان التعليم في الدولة التي نالت استقلالها يتمتع با الإستقلالية في برامجه وأهدافه ولغته ويتبع استراتيجية تخدم مصالحه الوطنية أولا قلنا هذا بلد يتمتع بااستقلال حقيقي وإن لم يكن كذلك فهو بلد محتل يجب عليه العودة للكفاح من جديد..!!! ولتوضيح خطورة هذا الميدان وأهميته سنرجع إلى أحداث القرن الماضي وبالضبط إلى مرحلة الحرب العالمية الثانية فعندما استسلمت ألمانيا فرض عليها الحلفاء شروط مذلة قبلتها كلها على مضض لكنها لم تقبل بتدخل الحلفاء في ميدان التعليم وأصرت على أن يكون ألمانيا خالصا فكان لها ذلك..واليوم تعد الجمهورية ألألمانية من أقوى الدول المتقدمة على كل المستويات..نفس الأمر حدث مع اليابان فعندما قصفتها أمريكا بالنووي اضطر الأمبراطور الياباني إلى رفع الراية البيضاء حقنا لدماء شعبه وعند توقيعه لبنوذ وثيقة الإستسلام رفض التوقيع على بنذ التعليم وقال الأمبراطور لن اوقع و مستعدون للعودة من جديد إلى الحرب ولما لاحظ الحلفاء إصرار اليابانيين على استقلال التعليم وافقوا…واليوم اليابان من الدول المتقدمة وعلى كل المستويات.وفي المقابل أنظروا إلى حال البلدان المستعمرة سابقا والتي فرطت في استقلالية التعليم و قدمته قربان للمستعمر الفرنسي أو الإنجليزي تخلف على كل المستويات ولله الحمد الذي لا يحمد على مكروه سواه.!! لقد شاهدت مؤخرا شريط ڤيديو من غرة يعرض مشاهد صلاة جماعية للتلاميذ في المدارس وصرح مسؤول أن وزارة التعليم تحث كل المؤسسات التعليمية في القطاع على القيام بالصلاة جماعية وقال إن جيل الصلاة والقرٱن هم القادرون على التحرير كما عرض الڤيدو كذلك بعض مداخلات التلاميذ حيث قالوا بأنهم جيل التحرير..!! والله إن غزة لتشكل فعلا الإستثناء داخل فلسطين المحتلة وفي العالم العربي والإسلامي فإذا اعتبرنا استقلالية التعليم كمقياس ومؤشر فإن غزة ” دولة ” مستقلة فرغم الحصار الخانق جوا و برا و بحرا من طرف العدو الصهيوني والشقيق ” اللذوذ ” إلا أن المحتل لا يستطيع رغم تفوقه العسكري التدخل في السياسة التعليمية للقطاع لتغير المناهج وفي المقابل نرى دول كثيرة تعتبر ” مستقلة ” تلبي طلبات العمل سام عندما يطلب منها ذلك..السعودية نموذجا لقد زار المملكة كبار المسؤولين الأمريكان قصد الضغط عليها لتغير مناهجها في التعليم الديني وحذف كل ما يشجع على التطرف والإرهاب واليوم لم تعد كتب الحديث هي المستهدفة بل القرٱن نفسه بدعوى حذف بعض الآيات التي تشجع على العنف أي ” الجهاد ” وكذلك زرع الكراهية بين الشعوب وفي الحقيقة ليست كل الشعوب معنية بهذا الأمر بل هو شعب واحد فقط إنه ” شعب الله المختار ” كما يزعمون…وفي الأخير مسرور المراكشي يبارك و يهنئ مسبقا كل الدول المسلمة والعربية الشقيقة والغير شقيقة التي ستحتفل بعيد استقلالها المجيد متمنيا لها معيشة ملؤها العسل والسمن والتريد اللذيذ ولحما وقديد😄😄😄

ملاحظة هامة:
_كنت اود الحضور شخصيا لهذه الإحتفالات بعيد استقلال كل دولة على حدة لكن ما العمل لا حيلة قبح الله الإستعمار ترك حدود بين كل دولة و دولة وعلى الحدود رجال غلاظ يستنطقون كل مسافر( من أين وإلى أين هاتي جواز التلقيح وجواز السفر وجواز ” الجواز ” ) وهناك من الأشقاء من أغلق مجاله الجوي في وجه جاره وسمح بتحليق طائرات المستعمر..أضف إلى ذلك غلاء التذاكر .. لقد جهزت حصاني للسفر من طنجة إلى جاكارتة لكن الغالب الله..يمكنني المشاركة في احتفالات أعياد استقلالكم ربما في2050 إن شاء الله إذا خفت هذه الإجراءات أو زالت كما كان زمان…!!!!!

اترك رد