- الإعلانات -

الرجولة

بقلم: مسرور المراكشي

لقد أثنى الجميع في وسائل التواصل الإجتماعي على خطوة وزارة التعليم الصينية التي قامت بإعداد خطة (لتنمية الرجولة لدى طلاب المدارس) وتم تداول مقال طويل يشرح مراحل الخطة و أهدافها و خثم المقال بكلمة_ جدير بالنشر _ وكأن الصين أتت بجديد لقد قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه قبل أزيد من 1400 سنة : “إخشوشنوا فإن النعم لا تدوم” وبذلك اختصر الكلام على الصين في كلمة ” إخشوشنوا ” التي اختصرت كل معاني الرجولة لأن جوهر المشكل عند الصنيين هو ميل شبابهم إلى حياة الترف والمتعة وركونه لملاذ العيش الرغيد مما أثر على سلوكه الإجتماعي في اللباس والكلام والمشية حيث أصبح ناعما رطبا يتشبه بالانثى يستعمل حركاتها في الدلال و عطورها و كذا مكياجها…!!عندها انتبهت الصين لخطورة الوضع حيث أصبح عندها أشباه الرجال وهي التي تعد لحرب كبرى مع أعدائها و تترقب غزوا خارجيا و شيكا فكيف ستحارب بجيش يفتقد الرجولة لكن المشكل هو تأخر الصين في تشخيص الداء ونقول لها كما قال علي عبد الله صالح “فاتكم القطار” هي ومن يشبه حالها من الدول فمنذ سنين والصين تحقق أرقام قياسية من النمو الإقتصادي وستصبح القوة الإقتصادية الأولى في العالم بعد قليل متجاوزة بذلك أمريكا وهذا يعني ارتفاع مستوى الدخل الفردي وما يستتبع ذلك من رغد العيش وانغماس الأفراد في ملاذ الحياة لتصل الصين إلى نقطة اللاعودة وهذا بالضبط ماقاله مؤسس علم الإجتماع الأول بن خلدون في مقدمته عن أسباب سقوط الدول عند بلوغها مرحلة الترف و البذخ وهذا ماوقع للأندلسيين عندما وصلوا لمستوى حضاري جد متقدم حيث اتجهت الدولة إلى التفنن في الطبخ و اللباس والعطر كما استبدلوا السيوف بٱلات المسيقى و الطرب فكان العقاب قاسيا حيث هاجمتهم قبائل الهمج من مسيحي أوربا و قضت على دولتهم و مزقوا كل ممزق..مسرور المراكشي يدعوكم إلى مقارنة بسيطة بين شباب غزة المحاصر والمفقر والذي يكابد شظف العيش مع شباب المحتل المخنث فالطفل الغزاوي صقلته هذه المحن فأصبحت الرجولة تسري في عروقه و تنعكس على سلوكه ولن تحتاج غزة إلى “خطة” وزارة التعليم الصينية لتنمية الرجولة لدى طلاب المدارس..!! فكما تقول جماهير الدار البيضاء: ” الرجولة او من الطفولة “لهذا فالفلسطيني عامة و الغزاوي خاصة لا يحتاج إلى أخذ دروس في الرجولة يكفيك فقط الإنصات بتركيز إلى تصريحات أطفال غزة قبل الحرب وبعدها لتقيس منسوب الرجولة المرتفع في حديثهم…لقد توصل الغرب إلى إنتاج أدوية ترفع من مستوى الفحولة عند الذكور لكنه فشل في اكتشاف دواء يرفع من مستوى هرمون الرجولة عند ذكورهم…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.