المنياري: المخارق يتاجر بقضايا الشغيلة في أسوء لحظاتها في زمن كورونا بمنطق “أنا ومن بعدي الطوفان”

بالواضح

في تصريحات قوية اعتبر رشيد المنياري عضو الأمانة العامة السابق بالاتحاد المغربي للشغل، والمستشار البرلماني (اعتبر) أن الميلودي المخارق متقاعد وأمين عام غير شرعي، مصر على الاتجار بقضايا الشغيلة في أسوء لحظاتها في ظل زمن كورونا ولسان حاله يقول “أنا ومن بعدي الطوفان”.

واعتبر رشيد المنياري، تصريحات الميلودي المخارق، بـ”المزايدة السياسية الفارغة، ومحاولة يائسة لتأكيد أنه زعيم تنظيم نقابي، يعتقد الجميع أنه انتهى بسبب الانتهازية، وغياب الديمقراطية الداخلية، وعشرات قضايا الفساد التي لطخت صورة وسمعة أعرق تنظيم نقابي بالمغرب.
واستغرب المنياري في تصريحات لموقع “بالواضح” خروج الأمين العام غير الشرعي والمتقاعد من سباته، ليجد في برمجة الحكومة لقانون الإضراب من أجل المصادقة بغرفتي البرلمان، مناسبة لترويج صورته المعدلة فقط، وترديد تصريحاته المكرورة منذ أزيد من عشر سنوات.
وقال رشيد المنياري إن الوضع الذي تجتازه البلاد يحتاج إلى روح المسؤولية، وأن الوضع الاجتماعي يتجاوز مناقشة قانون الإضراب من عدمه، الذي يعتبر قانونا تنظيميا بمقتضى الدستور ، منتقدا الاستغلال المقيت لبعض القضايا بهدف التمويه وتضليل الرأي العام والطبقة الشغيلة.
ووفق رشيد المنياري، فإن الحكومة باتت على وعي تام بضعف الحركة النقابية بالمغرب انطلاقا من عدد من الأحداث و المؤشرات، وأن إضعاف النقابات من طرف محترفي العمل النقابي، هو ما شجع الحكومة الحالية والسابقة على ضرب عدة مكتسبات، ومواصلة جس نبض مكونات المشهد النقابي.
وأكد المنياري، أن تمرير قانون الإضراب، وقبله قانون النقابات، لا يمكن أن يتم إلا من خلال مقاربة تشاركية ديمقراطية تستحضر مصالح الوطن والاقتصاد الوطني، وتثبيت دعائم السلم الاجتماعي، لكن اعتماد المقاربة التشاركية الديمقرايطة لا يمكن أن يتم في ظل مشهد نقابي مهلهل، وفي ظل هيمنة المتقاعدين والشيوخ على الاتحاد المغربي للشغل، والذي يشكل نقطة ضعف في المسار التفاوضي، حيث تدغدغ الحكومة مشاعر هؤلاء المتقاعدين بنصوص قانونية تسحب البساط من تحت أقدامهم، مما يدفع هؤلاء الماسكين بزمام النقابة إلى تقديم تنازلات مخجلة ومؤلمة في نفس الآن، تضر بالطبقة الشغيلة، وتتجاوز بكثير ما كانت تحلم به الحكومة.
وأوضح المنياري، أن قانون الإضراب و قانون النقابات لا يمكن تمريرهما تحت أي ظرف ضاغط، أو من خلال صفقات مع قادة متقاعدين لا يمثلون إلا أنفسهم، ومستعدون لقبول كل العروض الحكومية شريطة تحصين الامتيازات التي ينعمون بها وحماية مواقعهم بالاستمرار في خنق المشهد النقابي، وأن المبرر الوحيد لتأجيل بحث هذين القانونين، هو انتظار صعود قيادات ذات مصداقية وتمثيلية حقيقية حتى تحقق التوازن المطلوب بين مقترحات الحكومة ومطالب الشغيلة.
وكشف المنياري لموقع “بالواضح” أن السعي الحكومي لإقرار قانون الاضراب يجب أن يستحضر في نفس الوقت حاجة الطبقة الشغيلة لاستعادة التنظيمات النقابية من يد شيوخ ومتقاعدين، مستعدون للمقامرة بكل شيء، و أن إعادة ترتيب المشهد النقابي تمر بالضرورة عبر إقرار قانون النقابات أولا يعيد الاعتبار للحقل النقابي، ويمنح الدولة شريكا اجتماعيا ممثلا على الأرض تمثيلا حقيقيا ومرتبطا بالشغيلة ويعبر عنها، لا رجال أعمال يسيرون نقابات تشكل جزء من هوية وتاريخ الوطن.
ومضى المنياري، في تصريحاته للموقع بفضح ازدواجية الخطاب والفعل لدى المخارق من خلال استشهاده بقوة ومركزية التنظيمات النقابية بتونس التي تمثل قوة مجتمعية بهذا البلد، ومرد ذلك، يضيف المتحدث، إلى مصداقية وحيوية هذه التنظيمات، والتي شكلت صمام أمان للبلاد في لحظات التوتر والتجاذب، فشكل الاتحاد العام لنقابات تونس قطبا وطنيا لترجيح مصلحة الوطن، وهو ما يغيب عن المخارق الذي يصر على قضاء ما تبقى من حياته زعيما، كما يخيل إليه، بأي ثمن ولتذهب الطبقة الشغيلة إلى الجحيم. ودعا المنياري في هذا الخصوص المخارق إلى الاقتداء بالحس الديمقراطي لقادة التنظيمات النقابية بتونس إذا كان فعلا معجبا بالنموذج التونسي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.