بعد فضيحة “Forbidden Stories”… زعيتر يفضح مؤامرة إعلامية دولية في التزوير ضد المغرب

بالواضح

يبدو أن وضع المغرب الدولي الراهن وريادته الاقليمية والقارية أمنيا وتنمويا، خاصة بعد افتتاح الامم المتحدة مكتبا للتدريب ومكافحة الإرهاب في إفريقيا بالرباط، وصحيا بعد اطلاق المنصة القارية بفاس لانتاج وتعبئة اللقاح المضاد لكوفيد ولقاحات أخرى رئيسية، لم يَرُق لبعض الاوساط الدولية الحاسدة، ففي هذه الايام الثلاثة الأخيرة، تفاجأنا كيف انبرت حملة إعلامية منسقة ومرتبة ضد المغرب، من قبل صحف أجنبية منضوية تحت ائتلاف يدعى”Forbidden stories”، عبر نشر مواد إخبارية زائفة، بشكل متواتر ومنسق، منذ أول أمس الأحد، ادعت من خلالها قيام السلطات المغربية باختراق اجهزة هواتف شخصيات عامة وطنية وأجنبية، واليوم فقط، اي الثلاثاء، أعلن الملاكم المغربي العالمي الشهير عمر زعيتر تعرضه لمحاولة استدراج واختراق فاشل، من قبل صحافية ألمانية التي اتصلت به هاتفيا مخبرة إياه بأن اسمه يظهر على قائمة الصحافيين والمحامين التي وزعتها مؤسسة أو مؤسسة صحفية تقول إنه كان ضحية تجسس، دون علمه!! والأخطر من ذلك، يقول عمر زعيتر في تدوينة في صفحته بموقع التواصل فيسبوك، أن هذه الصحافية الألمانية حاولت استدراجه لاستهداف بعض الهيئات في المغرب”.

وعن هذه الحادثة الخطيرة والغريبة أترككم مع ما حكاه زعيتر بالتفصيل، على أن نعود بعدها للتعليق على خلفياتها وابعادها التجسسية والاعلامية.

عمر زعيتر يفضح أصحاب لائحة التجسس المزورة ويكشف تواطؤ صحفيين يستعرضون خدماتهم بشكل مشبوه

مثل كل مغربي، كنت أهنئ أصدقائي بعيد الأضحى ، وفجأة تلقيت مكالمة من رقم ألماني. لم تكن هناك رسالة تهنئة كالعادة بل كانت مفاجأة غريبة.

سيدة قدمت نفسها على أنها كريستيانا لودفيج (+491739799427، من اليومية الألمانية “Suddeutsche Zeitung”) ، وهي صحفية ألمانية تدعي أنها تدافع عن حقوق المواطنين الألمان ضد السلطات المغربية !!.

لقد صدمت عندما أخبرتني أن اسمي يظهر على قائمة الصحفيين والمحامين التي وزعتها مؤسسة أو مؤسسة صحفية تقول إنني كنت ضحية تجسس، دون علمي. والأخطر من ذلك أن هذه الصحفية الألمانية حاولت استدراجي لاستهداف بعض الهيئات في المغرب.

كنت واضحًا وصادقًا مع هذه الصحفية، إذا كانت بالفعل صحفية. أخبرتها أنه قبل أن أصبح ألمانيًا، فأنا مغربي، وأنني رياضي لا علاقة لي بهذه القضية بأي شكل من الأشكال وأنني لم أكن أبدًا ضحية لأي نوع من أنشطة التجسس.

ليس لدي ما أقوله لهؤلاء الناس ولا أعرف حتى ما هي أهدافهم ولماذا اتصلوا بي. أقول لهم ، ولمن وضعوا اسمي في تلك القائمة، دون علمي ، أنني لا أقبل استخدامي أو أن يتم جر اسمي إلى قضايا مشبوهة. لن أتوقف هنا خاصة إذا اكتشفت أن شخصًا أو كيانًا أجنبيًا يحاول استخدام اسمي واسم عائلتي لإلحاق الضرر بالمغرب ، بلدي.

هذا هو موقفي الآن في الرد على هذه السيدة الألمانية. أما موقفي القانوني، فسأعلنه إذا أصرت هذه الكيانات على جرني إلى متاهات لا أشارك فيها.

ليس اعتباطا أن تتزامن محاولة الاختراق الفاشلة للصحافية الألمانية مع الحملة الاعلامية التآمرية والمغرضة  للمنظمة المشبوهة فوربيدن ستوريز، فاللهم أكثر حسادنا، كما قال الملك محمد السادس في أحد خطبه، حيث تنبه لمثل هذه الوقائع والأحداث قبل حوالي سبع سنوات، وذلك بفعل المعطيات التي تتوافر لديه، ويعرف وقتها إلى ما كانت تروم له وتتجه اليه، فالرجل رئيس دولة وكان يحسب جيدا ما كان يقول وقتها، بالنظر إلى قطار التنمية التي أعلن انطلاقته دون تردد وبلا هوادة، رغم كيد الكائدين وحسد الحاسدين.

فمع مرور الوقت تتقدم محطات قطار تنمية المغرب، وتتقدم معها محاولات الكبح الفاشلة من قبل المنافسين والخصوم، فالريادة الاقليمية والقارية لها بالتأكيد ضرائبها وتبعاتها، التي لن تزيد المغرب إلا إصرارا على إكمال الطريق نحو رد الاعتبار إلى مغرب الامجاد والبطولات.

قد يبدو من المبالغة أو كيلا للمدح أن نضع المغرب في هذا السياق، إلا أن الحقيقة على خلاف ذلك، فالمغرب حقيقة يشهد نهضة هادئة، وعملا دؤوبا، وإرادة راسخة في المضي بمملكة الاثني عشر قرنا نحو مصاف الدول الصاعدة في المدى القريب والمتقدمة في المدى المتوسط، ولعل من تجليات ذلك الخطاب المغربي الذي بات أكثر كاريزمية وقوة شخصية وصرامة في مختلف المحافل والسياقات الدولية، فمغرب اليوم ليس هو مغرب الأمس، كما أكدت على ذلك بالحرف ديبلوماسية الملك محمد السادس.

ليس عبثا أن يسقط رئيسا ديبلوماستي بلدين خصمين وجارين للمغرب، بعد التورط البيّن لكل من الجزائر ومدريد في فضيحة استقبال اسبانيا خلسة للمدعو ابراهيم غالي بجواز سفر جزائري مزور وبطائرة جزائرية، لكن يقظة أعين أجهزة الاستخبارات المغربية دحضت كل المساعي الفاشلة وأوقعت الوزيرين في مزبلة التاريخ.

وما دمنا نتحدث عن يقظة الاجهزة المغربية، فلا بأس أن نُذّكر هنا بأن المغرب صار مصنعا لانتاج بنك معلومات ينبه قبليا، عددا من الدول المتقدمة بهدف محاربة الارهاب ونشر السلم وحقن الدماء منها الولايات المتحدة وفرنسا وبلجيكا وايطاليا واسبانيا وغيرها…

وليس عبثا أيضا أن يتخذ المغرب قرارا سياديا بترسيم الحدود البحرية، وأن تتسابق عدد من البلدان سواء الافريقية او العربية او الغربية في الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه، وافتتاح قنصليات لها بكل من العيون والداخلة، وليس عبثا كذلك في أن يصير مغرب اليوم محط انظار من قبل اقطاب اقتصادية دولية من اجل الاستثمار بعدد من مناطق المملكة وعلى رأسها الأقاليم الجنوبية.

لذلك لن نتفاجأ  أيضا ان تصدر ادعاءات تافهة وغير ممأسسة على وقائع وأدلة تصدر من قبل الصحافة الدولية المرتزقة، التي باتت تكيل المغرب اتهامات تشبه الى حد ما تلك التهم التي تم رميها لدول عظمى “مهابة الجانب” كروسيا والولايات المتحدة من قبيل التجسس أو التنصت.

وإن كانت التهم باطلة وتافهة ولا تتأسس على وقائع وتم نفيها رسميا من قبل المغرب الذي رفع تحدي كشف الادلة من قبل المُدّعين، فإن المغرب له من الرصيد الأخلاقي ما هو معروف عنه دوليا، سواء في عهد الملك الراحل الحسن الثاني او الملك محمد السادس، وعلى اي فقد تبين بالملموس ارتعاد فرائص الخصوم من قوة المغرب وتطوره المطرّد والمتزايد، وعلى الرباط استيعاب واقعها وسياقها الدولي جيدا، وعدم الالتفات إلى الوراء واكمال الطريق بكل عزم وثقة وعدم الاكتراث للنباح أو العويل.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.