حصري: في يوم افتتاح الملك للدورة البرلمانية رئيس احدى المؤسسات التشريعية يجمع التوقيعات لعزل رئيس فريق

بالواضح

أفادت مصادر متطابقة أن خطوة غير مفهومة وغامضة الأهداف، أقبل عليها تيار داخل احدى الاحزاب السياسية المشكلة للاغلبية الحكومية بإشراف من رئيس إحدى غرف البرلمان على جمع التوقيعات لعزل رئيس فريق احدى الاحزاب السياسية وذلك في يوم افتتاح الملك محمد السادس للدورة البرلمانية الجديدة.

ورجحت المصادر أن يكون من الأسباب الرئيسية لهذه الخطوة، هو تصفية أحد المنافسين المحتملين لرئيس الغرفة المذكور لقيادة نقابة الحزب، باعتبار أن رئيس الفريق موضوع التصفية هو أحد القياديي البارزين بالنقابة والحزب ليتمكن رئيس الغرفة من التربع على رئاستها .

وحسب ذات المصادر فإن الفريق المذكور يعيش على صفيح ساخن، بعدما اعضاء الحزب البارزين لتنصيب مقرب منه لرئاسة الفريق، وذلك في أفق ، تنفيذ أجندات جهات سياسية أخرى، تعاكس توجهات ومبادئ الحزب .

وقد استغربت المصادر البرلمانية، إقبال رئيس الغرفة المذكور على هذه الخطوة، في سياق حضور الملك لافتتاح البرلمان، كمحطة لها دلالة تقوية الجبهة الداخلية لرفع التحديات المرتبطة بالأزمة الاقتصادية وندرة الماء وتشجيع الاستثمار، إضافة إلى كونها مرحلة تشير إليها الأصابع بكونها مرحلة اصلاحات عميقة وتعديلات حكومية، لا ينبغي اضعاف قيادة الحزب خلالها.

كما وصفت ذات المصادر هذه الخطوة، بالانتهازية السياسية، وبالضغط المصلحي الشخصي، لكونها، حسب نفس المصادر، ضربت عرض الحائط ما سبق أن اتفقت عليه قيادات الحزب عقب الخطاب الملكي لعيد العرش لهذه السنة، بما في ذلك الحفاظ على الوحدة الداخلية للحزب والتحلي بروح المسؤولية الوطنية خلف الملك لمجابهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي خلفتها أزمة كورونا، الحرب الروسية الأوكرانية وأزمة الجفاف.

كما قالت المصادر نفسها، أن ما يهم هذا التيار غير المنصاع وغير الملتزم حسب وصفها، هو تجميع المناصب في يدها أولا وقبل كل شيء، بما في ذلك قبل مصالح الحزب ومصالح البلد ككل وصورة المؤسسات والمحطات الدستورية المهمة كافتتاح السنة التشريعية التي اخلاقيا ينبغي أن تكون فترة وحدة ورؤية استشرافية لمستقبل البلد قبل المناصب والسياسة.

وعلى ما يبدو أن هذا التيار، حسب ذات المصادر، لم يفهم مغزى الخطاب الملكي الذي وجه رسالة قوية عندما تحدث عن ضرورة الحفاظ على الماء بكل الوسائل وعدم استغلاله كوسيلة للضغط أو تأجيج الاحتجاجات، حرصا على قوة الجبهة الوطنية الموحدة، وهي رسالة تسري على كل المؤسسات والتنظيمات في هذه الظرفية.

اترك رد