حذر الخبير القضائي في محكمة النقض وفي المحكمة الجنائية الدولية دافيد الزناتي منظمة العفو الدولية من نشر معلومات منافية للخبرة الدولية والتي تتهم المغرب باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس.
وتأتي تبرئة الخبير الدولي للمغرب من الاتهامات المتعلقة باستخدام برنامج التجسس بيغاسوس، في وقت تزامن وإعلان الوزير الأول الفرنسي جان كاستيكس أمام مجلس الجمعية الوطنية مؤخرا (مجلس النواب الفرنسي) بعدم وجود أي مراقبة على هاتف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استنادا إلى تحقيقات دقيقة ومعمقة من السلطات الفرنسية، اضافة إلى نتائج التحقيقات الاسبانية بعدم تعرض هاتف المدعي الصحافي المدعو إغناسيو سامبريرو لأي اختراق من قبل المغرب.
وقال الخبير في القضايا السيبرانية ومواكبة مستجدات هذا المجال دافيد الزناتي إنه بناء على طلب من محامين بالمملكة المغربية والمتعلق بعرض قضية الاتهام الجزافي للمغرب باستخدام برنامج بيغاسوس الذي طورته “إن إس أو” الاسرائيلية للتنصت على مجموعة من الأشخاص، أكد بأن هذا الاتهام ورد في تقارير منظمة العفو الدولية وتداولته عديد من وسائل الإعلام، ونظرا لأهمية هذه القضية أنشأ فريقا من الخبراء منهم خبير في مجال الإرسال والإرسال اللاسلكي والذي يدعى برنار هنري لاهوك إلى جانب خبيرين قضائيين اثنين قاموا بمعالجة العديد من القضايا الجنائية.
وقال الخبير القضائي بمحكمة الجنائية الدولية بهولندا، وغير المعني بالدفاع عن المغرب ولا عن أي طرف، (قال) إنه بناء على المعاينات التي قام بها فريق الخبراء، وما نشر بالصحف استنادا إلى تحليل تقني من قبل المشتكين – الذي تم تفنيده قضائيا بعد تحاليل الخبرة الدولية على الهواتف بعدم وجود مراقبة أو اختراق من قبل برنامج بيغاسوس-، فإن العناصر التقنية التي يتعذر التحقق من صحتها، كما نشرتها منظمة العفو الدولية، لا تتيح في جميع الأحوال إلى تحديد هوية أو مكان وجود مستعمل برنامج بيغاسوس تقنيا، وهذا الأمر يتعلق بأي مستعمل لهذا البرنامج وليس فقط المغرب، وهذا ما يقودنا إلى القول، يقول الخبير بالمحكمة الجنائية الدولية، بأنه يتعين التزام الحذر من صحة المعلومات المنشورة من الناحية التقنية.
وفي سياق متصل أكد الخبير الدولي بالمحكمة الجنائية الدولية بأن تحقيقات الشرطة الاسبانية لم تخلص بدورها في قضية شبيهة بقضية برنامج بيغاسوس إلا إلى ما توصل إليه فريقه من الخبراء.
وعاد الخبير الدولي في آخر المقطع ليؤكد مرة أخرى على تفنيد ادعاءات منظمة العفو الدولية “أمنيستي” بالقول: إنه يجب الحذر من المعلومات المنشورة من قبل المنظمة المذكورة.
