كافح من أجل سعادتك
بقلم: نجية الشياظمي
لا تجعل سعادتك في يد أحد ابدا
نكافح ونجتهد من أجل ان نعيش سعداء ، وبكل قوة ندافع نقاوم للحفاظ عليها ، نعتقد هذا بكل تأكيد ،لكن هل هذا هو ما نعمل به حقا ؟هل هذا ما نسعى لتحقيقه حينما نخرج في مواجهة المجتمع ؟في مواجهة الآخرين؟ هل نستطيع إقرار ما نؤمن و نقتنع به. كثيرا بل غالبا ما نستسلم خوفا من كلام ، من نظرات ، من اعتقاد من لا تهمهم سعادتنا ولا حتى بقاؤنا على قيد الحياة ، نخضع وننحني لمعتقدات خاطئة بل وقاسية ، نركن و نركع لأفكار تعصف بكل ما نحلم به ، بكل ما نسعى لتحقيقه، ونضع مصيرنا بين ايد لا ترحم لا تلين ولا حتى تفكر ، كل همها هو التمسك الأعمى بالتقاليد و الأعراف حتى ولو كانت ميتة مميتة.
و فجأة تتوقف كل الأحلام تختنق تنتحر وتموت بسبب أفكار عقيمة قاتلة لكنها مقدسة رغم أنها تحارب سعادة الإنسان لا لشيء سوى أن أسباب هذه السعادة تخرج عن المألوف، عن العادي الذي تربينا و كبرنا عليه ، رغم أن التجديد و الابتكار في الإطار المشروع من أسباب السعادة، لكن العقليات تخشى دائما الدخول في اكتشاف الجديد و اللامالوف، و هكذا تضيع السعادة بين القديم و المستهلك، بين الخوف و التردد ، و يمضي العمر في هدوء و سكون ، ولا ننتبه إلا بعد ، انفراط عقد أيام العمر من بين ايدينا يوما بعد يوم ، حتى إذا بلغنا النضج ، و أصبحنا لا نبالي بما يقال، بما يعتقده الاخرون- رغم أننا خضعنا له ردحا من الزمن – أصبحنا ننادي و نهتف بتجاوز الأفكار المميتة ،و الاعتقادات العقيمة.
كفانا قتلا للأحلام ،كفانا اجراما في حق أنفسنا و حق الآخرين . أوليس للمجتهد اجران اذا أصاب وأجر واحد اذا اخطا ، أليس هذا ما يقوله ديننا. أوليس تحجر ديننا بسبب تحجر ادمغتنا ، و ها نحن بسبب هذا العقم في التفكير بقينا نتخبط فلا استطعنا أن نطبق ديننا كما ينبغي و لا استطعنا مسايرة العصر و متطلباته .لأن باب الاجتهاد والابتكار والإبداع أقفل مرة واحدة .
رجاء ، لنرحم أنفسنا، لنتجاوز العثرات، لنتخلص من الهلاهيل التي لازلنا نتعثر فيها فنسقط ثم ننهض لكننا نتاخر عن الوصول.
