يواجه أحد المرشحين للانتخابات التشريعية بإحدى دوائر جهة فاس مكناس باسم حزب التجمع الوطني للأحرار أسئلة محرجة بشأن مساره التجاري في الولايات المتحدة، بعدما دخلت شركات مرتبطة به في دائرة اهتمام السلطات الأمريكية، في ملف وصل إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI.
وفي خطوة رسمية، أعلن الـFBI أنه يسعى إلى تحديد ضحايا محتملين في التحقيق، مشيراً إلى أن شركات مرتبطة بالمعني بالأمر أبرمت اتفاقات من الباطن مع عدد من المقاولات الصغيرة، وأنها «غالباً» لم تؤدِّ مستحقات الخدمات المقدمة، وفق ما ورد في الإشعار الرسمي للمكتب. (
واللافت أن الـFBI خصص استمارة لجمع معلومات المتضررين، تتضمن أسئلة حول الشركات التي أبرموا معها عقودا من الباطن، والوكالات الفيدرالية المعنية، وقيمة العقود، إضافة إلى المبالغ غير المؤداة أو ما يعتبره المتضررون خسائر.
ويأتي ذلك في سياق ملف تجاري أمريكي سبق أن انتهى إلى تسوية مالية بملايين الدولارات، ما يطرح علامات استفهام جدية حول المسار المهني والمالي للمرشح، خصوصا وهو يستعد لطلب ثقة الناخبين وتمثيلهم داخل المؤسسة التشريعية.
لكن السؤال السياسي يبقى قائما هل سيقدم المرشح للرأي العام توضيحات كاملة حول هذا الملف، وحول مصالحه التجارية والتزاماته المالية، قبل خوض الانتخابات وطلب أصوات سكان صفرو؟
فحين يتعلق الأمر بمن يسعى إلى تمثيل المواطنين داخل البرلمان، تصبح الشفافية في الماضي المهني والمالي جزءاً أساسياً من حق الناخب في معرفة من يطلب ثقته.



