بالواضح – الحسن لهمك
يعيش دوار علال بن النويتي والدواوير المجاورة له التابعة لجماعة ولاد الشرقي بإقليم قلعة السراغنة إقصاء وتهميشا على جميع الاصعدة، خاصة القطاع الصحي حيث افتقار المنطقة لأدنى الخدمات الاجتماعية والصحية التي تبعد عن مدينة قلعة السراغنة بـ60 كيلومترا شمالا.
وحسب تصريح خص به جريدة “بالواضح” السيد جواد حسني ، فاعل جمعوي وواحد من أبناء المنطقة، أن هذه المنطقة، التي تضم 11 جماعة قروية، تتوفر على مستوصف “مهجور” بدوار الزاوية بجماعة أولاد الشرقي شيد سنة 1986؛ لكن النسيان طواه
ولم يسبق لأحد من مسؤولي الصحة بالإقليم أن زاره أو اطلع على حالته السيئة.
وأورد المتحدث ذاته أن هذا المستوصف هو الوحيد بهذه المنطقة، ويغطي ساكنة تقدر 2000 نسمة، يبعد عنها أقرب مركز حضري بـ60 كيلومترا، مؤكدا أن المنطقة في حاجة ملحة إلى هذا المرفق الحيوي، الشبه مغلق منذ أكثر من عقد من الزمن.
واسترسل قائلا: “إن حالة هذا المستوصف تدعو إلى التساؤل والاستغراب، بعدما تحول إلى مرفق صحي، خارج الخدمة نهائيا، وأصبح مقفلا طيلة أيام الأسبوع، ماعدا ساعتين من صباح كل جمعة، يجتمع فيها المرضى منتظرين قدوم ممرض منهك مقبل على التقاعد”، مشيرا إلى أن خدمات السنوات الأولى من عمل المستوصف في ثمانينيات القرن الماضي كانت أفضل مما عليه الآن.
المستوصف المهجور كان يؤدي دورا إيجابيا، ويسهم في تقريب خدمات صحية؛ لكنه تعرض مرات عديدة للتخريب قبل أن يتحول إلى بناية مهجورة ومخربة،
يضيف الفاعل الجمعوي ذاته: “ففي سنة 2002، دشن عامل الإقليم حينئذ ملحقة أخرى، وأطلقت انذاك وعودا كثيرة بتحويلها إلى مستشفى للولادة، وبتعيين ممرضات وتوفير سيارة إسعاف للمنطقة وتحسين الخدمات؛ غير أن دار لقمان بقيت على حالها”، حسب تعبيره.
وفي مطلع السنة الجارية، أطلق برنامج تأهيل العالم القروي وخلق التنمية الشاملة والاعتناء بصحة القرويين؛ وهو “ما جعل سكان المنطقة يستبشرون خيرا، لإنقاذهم من الأوبئة والأمراض والسموم، لأن هذا المستوصف الموجود أصبح يشكل خطرا على المرضى الذين يقصدونه للعلاج خصوصا النساء الحوامل والاطفال، ما دفع الساكنة إلى الاحتجاج على هذه الوضعية في ضل عدم اكتراث مسؤولي الصحة بإقليم قلعة السراغنة يضيف ذات المصدر.
وأرجع المتحدث السبب في الحالات السابق ذكرها إلى عدم توفر المستوصف على كهرباء، الشئ الذى ادى الى اختفاء عدة معدات تعود لهذا المستوصف ومنها ثلاجة لحفظ بعض الأدوية وتبريد بعض الحقن ؛ ما دفع بعض سكان الدوار إلى اللجوء إلى أحد أبناء الدوار عوض الممرض.
وأكد الناشط الجمعوي أن الوضعية المأساوية للسكان دفعتهم إلى مغادرة القرية، والتوجه نحو المصير المجهول…
شباب المنطقة اصبحوا يفضلون الهجرة السرية على البقاء في الدوار بسبب الإقصاء والتهميش، الذي يطالهم في ظل غياب أبسط شروط الكرامة الإنسانية، وهو الحق في التطبيب والعلاج الذي تضمنه المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
وطالب المتضررون بالمنطقة المذكورة الوزارة الوصية على القطاع الصحي وكافة الجهات المسؤولة بإقليم قلعة السراغنة بضرورة التدخل العاجل، من أجل رفع هذا الضرر عنهم، وبعث لجنة للتقصي للوقوف على حالة الفوضى والتلاعب بصحة المواطنين والمواطنات.
