نقابة الصحافة تعتبر الفوز في انتخابات مجلس الصحافة تكليفاً جديداً لمواصلة الإصلاح
أكدت النقابة الوطنية للصحافة المغربية أن النتائج التي حققها مرشحوها في انتخابات ممثلي الصحافيين المهنيين بالمجلس الوطني للصحافة تشكل «تكليفاً جديداً ومسؤولية ثقيلة» لمواصلة الإصلاح وترسيخ الثقة داخل الجسم الصحفي، مؤكدة أن هذا الفوز «ليس انتصاراً على أحد»، ولا ينبغي أن يكون مناسبة لإقصاء أي طرف.
وأعربت النقابة، في بلاغ لها اليوم الأربعاء 16 شتنبر، عن تهنئتها للصحافيين الذين شاركوا في الانتخابات، معتبرة أن مشاركتهم تعبير عن «إرادة مهنية حرة» وعن التشبث بمؤسسة التنظيم الذاتي وأدوارها في خدمة المهنة وصون كرامة العاملين فيها.
واعتبرت النقابة أن فوز مرشحيها يعبر عن الثقة المتواصلة في المؤسسة النقابية، مشيرة إلى أنها راكمت عقوداً من العمل من أجل تنظيم ذاتي مستقل وديمقراطي وتعددي، ومن أجل صحافة مهنية تحظى بالاحترام وتتوفر للعاملين فيها شروط الكرامة والاستقرار والثقة في المستقبل.
وبخصوص ظروف العملية الانتخابية، أعلنت النقابة أن تقريراً مفصلاً سيصدر بعد تقييم أجهزتها التنفيذية لهذه المحطة واستخلاص الخلاصات الأساسية بشأنها.
وثمنت النقابة، في السياق ذاته، حرص الصحافيون على ممارسة حقهم وواجبهم المهني والديمقراطي، معتبرة أن ذلك يؤكد قدرة الجسم الصحفي، رغم هشاشته والإكراهات التي تواجهه، على الدفاع عن مؤسساته وحماية حقه في الاختيار وصناعة القرار.
وشددت النقابة على أن المرحلة المقبلة تقتضي وضع ما من شأنه تعميق الانقسام جانباً، والعمل من أجل «مصالحة حقيقية وتعاقدات جديدة» داخل الجسم الصحفي، تقوم على احترام الاختلاف والتنافس المشروع وأخلاقيات المهنة، وتجنب تحويل الخلافات إلى عوامل تزيد من حدة الانقسام.
كما أكدت أن مؤسسة التنظيم الذاتي ليست غاية في حد ذاتها، وإنما تمثل، بحسبها، إحدى واجهات النهوض بالإعلام الوطني ورافعة لتقوية الممارسة المهنية والأخلاقية، بما يساهم في توفير بيئة صحفية سليمة ومستقرة، ويعزز حقوق العاملات والعاملين في القطاع.
ودعت النقابة إلى بناء «وحدة الحد الأدنى من الأهداف» بين المهنيين والناشرين والإداريين، مع حفظ موقع كل طرف وأدواره، معتبرة أن ذلك من شأنه تعزيز جسور الثقة وفتح المجال أمام معالجة جماعية للاختلالات والتحديات التي تواجه قطاع الصحافة والإعلام.
وأكدت أن النقابة ستظل منفتحة على مختلف مكونات القطاع، وستمد يدها إلى كل من يريد العمل من أجل مصالح العاملات والعاملين في الصحافة والإعلام، بعيداً عن منطق الإقصاء والحسابات الضيقة.
وشددت النقابة في بلاغها على أن الثقة التي عبر عنها الصحافيون «مسؤولية قبل أن تكون انتصاراً، وأمانة قبل أن تكون احتفالاً»، معلنة فتح صفحة جديدة عنوانها الإصلاح والمصالحة والوحدة المهنية، والدفاع عن صحافة قوية وكريمة ومستقلة وتنظيم ذاتي يحظى بثقة الجسم الصحفي والمجتمع.



