أيام الأبواب المفتوحة بكلية العلوم بالرباط.. العلم يفتح أبوابه أمام جيل جديد من الطلبة

تفتح كلية العلوم بالرباط أبوابها أمام الطلبة والراغبين في التعرف عن قرب على عروض التكوين والمسارات العلمية التي توفرها المؤسسة، في مبادرة ترمي إلى تقريب الجامعة من محيطها، ومساعدة الطلبة على بناء اختياراتهم الأكاديمية على أساس المعرفة المباشرة والإرشاد العلمي.

وتأتي هذه الأيام المفتوحة كموعد أكاديمي وتواصلي يتيح للزوار اكتشاف مختلف التخصصات والمسالك العلمية، والتعرف على طبيعة الدراسة داخل الكلية، فضلاً عن الوقوف على الإمكانات التي توفرها المؤسسة في مجالات التكوين والبحث والابتكار.

وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور عبد الكبير بلاوشو، رئيس شعبة الكيمياء، أن هذه المبادرة تشكل مناسبة مهمة للتعريف بالتكوينات العلمية والتفاعل المباشر مع الطلبة والتلاميذ، موضحاً أن «الكيمياء اليوم لم تعد تقتصر على المختبر، بل أصبحت في صلب عدد كبير من مجالات الابتكار والصناعة والبيئة والصحة والتنمية المستدامة». وأضاف أن الهدف هو «مساعدة الطلبة على اختيار مسارهم بثقة، وفتح آفاق جديدة أمامهم في مجال العلوم والبحث والابتكار».

وتكتسي هذه المبادرة أهمية خاصة بالنسبة إلى تلاميذ التعليم الثانوي والطلبة المقبلين على التعليم الجامعي، باعتبارها فرصة للتعرف على مختلف المسارات قبل اتخاذ قرار يتعلق بمستقبلهم الأكاديمي والمهني. كما تمنحهم إمكانية التواصل المباشر مع الأطر والأساتذة، وطرح الأسئلة المتعلقة بالتكوين والتخصصات وآفاقها.

ولا تقتصر أهمية الأيام المفتوحة على الجانب التعريفي، بل تعكس أيضاً انفتاح كلية العلوم بالرباط على محيطها، وحرصها على تعزيز التواصل مع الأجيال الجديدة من الطلبة، في وقت أصبحت فيه العلوم والتكنولوجيا والبحث والابتكار عناصر أساسية في بناء الكفاءات ومواكبة التحولات الاقتصادية والمجتمعية.

ومن خلال هذه المبادرة، تقدم كلية العلوم بالرباط صورة عن الجامعة باعتبارها فضاءً للمعرفة والتكوين والبحث، وليس مجرد محطة للحصول على شهادة. وهي رسالة تكتسب أهمية متزايدة في ظل الحاجة إلى توجيه الشباب نحو الاختيارات العلمية التي تستجيب للتحولات المتسارعة وتفتح أمامهم آفاقاً أوسع في سوق الشغل والبحث العلمي.

وهكذا، تتحول الأيام المفتوحة إلى أكثر من مجرد نشاط تواصلي؛ إنها فرصة للطلبة لاكتشاف الجامعة من الداخل، وفهم طبيعة التكوينات العلمية، والتفكير في المستقبل انطلاقاً من المعرفة والاختيار الواعي.

اترك رد