
مضحك مبكي واقع شغيلة البنك الشعبي، التي تعاني في صمت من جراء تكالب الإدارة والنقابة عليها حتى أضحى جسدها مثخنا بالجراح الناجمة عن غلاء المعيشة من جهة وعن الاذان الصماء للإدارة من جهة ثانية وعن غط النقابة الأكثر تمثيلية في سبات عميق والذي لم تستفق منه الا على صوت ضمير مستتر هده طول السبات وألجمه خجل التواطؤ
يهمس لها باضراب وطني ويدعوها لوقفة احتجاجية.
هذه الوقفة رأت النور بثوب البهتان بدليل أن اغلب المحتجين لديهم سوابق في مضمار الاختلاسات والتي لم يتم البث في مالها إلى غاية كتابة هذه السطور زيادة على أن ملامح جل النقابيين كان يخيم عليها الوجوه وحناجرهم مبحوحة وملابسهم بروجوزاية لا تبدو عليها علامات الطبقة الكادحة، وكأننا أمام مسرحية من إخراج الإدارة ومن تشخيص النقابة الأكثر تمثيلية قدمت للشغيلة لتنويمها مغناطيسيا وهي التي ضاقت ذرعا بمثل هذه المسرحيات التي تستخدم لذر الرماد في العيون،إذ كان الأمر سيكون أكثر اقناعا لو انضمت بعض زوجات المحتجين وبناتهم واولادهم، الذين استفادو من الريع النقابي، إلى هذه الوقفة
في ظل هذه المسرحية تتناسل مجموعة من التساؤلات طارحة نفسها بشدة، لماذا اشتعلت حمأة النقابة الأكثر تمثيلية في هذا الوقت بالذات؟ لماذا ارتفع منسوب الحس النضالي في ظل ارتفاع وتيرة تأفف الشغيلة؟ماموقف الإدارة تجاه هذه الوقفة؟ وماسر جنوحها للصمت؟هل ستتكلف الإدارة بتأدية نفقات تنقل المحتجين؟هل ستتكلف بتوفير طعام الافطار والغذاء والعشاء لهم؟ هل يمكننا اعتبار صمت الإدارة بمثابة صفقة مؤدى عنها سلفا؟……
تساؤلات الشغيلة كثيرة، ومطالبها أكثر والتي جعلتها النقابة الأكثر تمثيلية أوراق رابحة في التفاوض حول المواقع والامتيازات الخاصة والتسابق نحو التسلق الاجتماعي.
بناء على ما كل ما سبق، وفي محاولة لتشخيص هذا الورم النقابي تتجسد من خلال اتباع خيوط تتشابك في بيت نقابي أضحى أوهن من بيت العنكبوت؛ يمككننا الجزم أن دائرة المرض تتحدد في الالتفاف على الديمقراطية ،ونسج المسرحيات قصد الضحك على الذقون، وسيادة التسلق الاجتماعي ،والوصولية والاسترزاق ،وتهميش المطالب الفئوية، وضعف الكفاءة التفاوضية، وتأبيد الزعامة ، وإقصاء الاصوات المعارضة والارتماء في أحضان الريع النقابي، ثم اتقان لعبة التواطؤ والكولسة مع الادارة المركزية.
يبدو أن مرتزقة الأقلام قد نودي عليها لالدفاع عن الإدارة و زرع فتيل الفتنة بين المناضلين الشرفاء؛ أسلوب عفن و قديم بقدم من يرضى بيع قلمه؛ رمي التهم جزافا لم يعد يحرك فينا ساكنا و أسلوبك أكل عليه الدهر و شرب لن تسكتونا مهما استأجرتم من عبيد….