الشريران تبون ومادورو يدا في يد لدعم الإرهاب

بالواضح - عبداللطيف أبوربيعة

..يبدو أن مرض “المروك” الذي أصاب النظام العسكري الديكتاتوري بالجزائر قد تحول مع مرور الأيام وتوالي الصفعات والنكسات الدبلوماسية إلى جائحة فتكت بجسم هذا النظام العجوز الفاشل ولم تنفع معها الوصفات الدبلوماسية الخبيثة اليائسة بل على العكس من ذلك كل ما حاول هذا النظام التخلص من هذا الداء الفتاك (داء معاداة المغرب) إلا وتظهر عليه تشوهات جعلته في عزلة منبوذا مهجورا كالبعير الأجرب لدى المنتظم الدولي رغم الأموال الطائلة التي صرفها ويصرفها هنا وهناك من أجل العلاج دون جدوى ودون أمل في أن يحقق مراده يوما ما..أموال يصرفها من القوت اليومي للجزائريين في شكل هبات إما يتأبطها وزير الخارجية الجزائري الرحالة ” رمطان لعمامرة” ليسلمها لبعض الرؤساء الأفارقة أو بأمريكا اللاتينية المرتشين والذين لا زالوا يدعمون الطرح الجزائري البائد بخصوص النزاع حول الصحراء المغربية أو شيكات يسلمها الرئيس الجزائري المعين ” عبد المجيد تبون” يدا بيد للذين يستقبلهم بقصر المرادية ثمنا لمواقفهم المعادية للمغرب..
وكان آخر هؤلاء المرتشين والذي لن يكون أخيرهم بالطبع الديكتاتور “مادورو” الرئيس المسلط على فنزويلا والذي لا يعترف به لا المغرب ولا العديد من الدول وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ..مادورو هذا وخلال زيارته للجزائر في الثامن من يونيو الجاري وعد بأن يخصص من أموال الشعب الفنزويلي المقهور و المحكوم بقبضة من حديد ،الشعب الذي يقضي بياض يومه وسواد ليله شأنه في ذلك شأن الشعب الجزائري الشقيق ، مصطفا في طوابير طويلة من أجل الحصول على ما يسد به رمقه من مواد غذائية أساسية أو مكدسا على حدود البلد للهجرة هروبا من القهر والقمع والجوع ،( وعد بتخصيص ) مبلغ 20 مليون دولار كمساعدة عسكرية لمرتزقة البوليساريو الإرهابية تتوزع بين شراء المعدات العسكرية والتأطير والتكوين لعناصر المرتزقة مقابل أن تتوسط لفائدته الجزائر لدى دول أخرى وعلى رأسها تركيا لدفعها للاستثمار في فنزويلا لإنقاذ الاقتصاد المفلس لهذا البلد ..20 مليون دولار كمساعدات لإرهابيي البوليساريو مصدرها المعلن ظاهريا أموال للشعب الفنزويلي وباطنها المخفي ربما أموال الشعب الجزائري التي تم وضعها في يد مادورو من طرف النظام العسكري للتمويه وليعلن بعدها الديكتاتور الفنزويلي أنها مساعدات منه لإرهابيي البوليساريو، وهو لعمري فعل ليس بغريب على أفعال حكام الجزائر التي يعلمها الخاص والعام والتي كانت عناوين لفضائح رشوة يقدمها النظام العسكري الجزائري للعديد من رؤساء الدول المرتشين نظير معاداتهم للمغرب ولوحدته الترابية ..محاولات باءت بالفشل في كل مرة بل وخرج منها المغرب منتصرا يحصد الاعتراف تلو الاعتراف بوحدته الترابية مقابل انتكاسة واندحار الموقف الجزائري الطرف الأساسي في النزاع حول الصحراء المغربية..
وبما أن الأشرار على أشكالها تقع ، كان لا بد أن يبحث النظام الجزائري الفاشل ، بعد فشله في تحقيق ولو تعادل يتيم أمام الهزائم المتتالية التي تلقاها من طرف المغرب بملعب المنتظم الدولي ، عن انتدابات لرؤساء دول أشرارا عبر العالم يدفع لهم دون حساب من أموال الشعب الجزائري المغلوب عن أمره مقابل تعاقدات فشلت منذ الوهلة الأولى في النيل من صلابة الدفاع الدبلوماسي المغربي وقوته وتكتيكيه الناجح ..فكان لا بد أن يتشبت غريق بغريق ليغرق الإثنان لا الجزائر ولا فنزويلا ، هذه الأخيرة التي رغم امتلاكها لأكبر احتياطي بترول في العالم ، يعاني شعبها من الحرمان والقهر والجوع، شعب حطم الرقم القياسي في الهجرة السرية ، شعب يقيم على حدود البلد أملا في الهجرة إلى بلدان الجوار لأنه شعب قدر له أن يحكم من طرف نظام ديكتاتوي مستبد شأنه في ذلك شأن الشعب الجزائري الشقيق المغلوب على أمره.
ما التزم به إذن الديكتاتور مادورو اتجاه إرهابيي البوليساريو سواء كان من جيبه أو من جيب حكام الجزائر لا يهم ، يرى فيه متتبعون أنه أراد من خلاله استجداء دعم النظام الجزائري له لإخراجه من العزلة الدولية التي يعاني منها منذ سنوات اعتقادا منه أن الجزائر ( محمرة الوجه) وتحظى بسمعة طيبة لدى دول العالم هي المنبوذ نظامها الحاكم دوليا دوليا لا تحسد عليه بسبب دعمه للإرهاب وبسبب علاقاته المتدبدبة مع محيطه بشمال افريقيا أو بسبب تدهور علاقاته الغير موثوقة مع دول الاتحاد الأوربي والتي بسببها صنف ” حلف الناتو” مؤخرا نظام الحكم بالجزائر بغير موثوق به وأنه يحاول جاهدا ابتزاز دول الاتحاد الأوربي بالغاز مستهلا ذلك بابتزاز اسبانيا كإحدى دول الاتحاد الأوربي مما جر عليه تحديرا شديد اللهجة من المنتظم الأوربي الذي هدده برد قاسي وغير منتظر ..
ختاما ، يبدو ما قام به النظام العسكري الجزائري من خلال استقدام ديكتاتور فنزويلا ” مادورو” الذي أعلن عن تخصيصه 20 مليون دولار لدعم إرهابيي البوليساريو ما هو إلا مسرحية فضائحية أخرى عنوانها ” تبون المزلوط تابع مادورو المحسك تيقول ليه حط أش هاز” ، أما المزلوط فهو الرئيس الجزائري ” عبد المجيد تبون” الذي أصاب بلاده الإفلاس والزلط بسبب تشتيته لأموال شعب الجزائر يمينا ويسارا وشرقا وغربا لشراء الدعم لأسطوانة نظامه المشروخة ( تقرير مصير واستقلال البوليساريو) ، بينما المحسك هو الرئيس الفنزويلي الذي يتحسك شعبه جوعا ويرزخ بلده تحت نير أزمة اقتصادية خانقة لا أفق للخروج منها في ظل نظامه المستبد ..فلا “تبون” سينفعه موقف “مادورو” المعادي للمغرب لأن المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها ، ولا “مادورو” سيفيده توسط “تبون” لدى تركيا لتستثمر في فنزويلا لأن النظام التركي ليس ببلادة النظام الجزائري ليغامر بالاستثمار في بلد مفلس ومهدد بالحرب الأهلية والانقلاب في أي وقت..

اترك رد