الـ”إف بي آي” يدخل على خط الابتزار الجنسي بالمغرب
يبدو أن تداعيات قضايا الابتزاز الجنسي بالمغرب، بدأت تحرك مخابرات الدول الكبرى، فبعد أن صنف تقرير بريطاني مدينة واد زوم كعاصمة للابتزاز الجنسي، كشفت الشرطة الدولية «الإنتربول» أن المغرب استفاد من تدريب أشرف عليه خبراء من مكتب التحقيقات الفيديرالي الأمريكي «إف بي آي».
وأوردت يومية المساء أن هذا التدريب جاء من أجل تقوية مهارات الأجهزة الأمنية المغربية لمكافحة تفشي الابتزاز والجرائم الالكترونية، حيث إن البرنامج يعزز قدرة الأجهزة الأمنية على مواجهة التحديات المتسارعة التي تفرضها الجريمة الالكترونية.
وأشارت اليومية إلى أن ذلك يأتي بالتزامن مع كشف تحقيق بريطاني أن 3 آلاف مغربي متورطون في جرائم إلكترونية تتعلق بالابتزاز الجنسي، كما يعد البرنامج الأول من نوعه، ومن المنتظر أن يمتد لأربع سنوات قادمة، بسبب النمو السريع في عدد الجرائم الإلكترونية، وتطورها وهو ما بات يفرض تحديدات كبيرة على الشرطة لجمع الأدلة اللازمة، مما يتطلب تعاونا وثيقا بين رجال الشرطة، وبين باقي السلطات القضائية، حسب تقديم «الانتربول » للبرنامج على موقعه الرسمي.
وأضاف المصدر نفسه بأن ممثلين عن المغرب شاركوا في الورش الأول ضمن البرنامج، بهدف بناء القدرات وتعزيز التعاون في التحقيقات في الجرائم الالكترونية في جميع أنحاء العالم، وهو محور مبادرة مشتركة بين «الأنتربول» ومجلس أوربا، بمشاركة خبراء من الـ »إف بي آي ».
هذا وقد استفاد المغرب من الورش الأول خلال الأسبوع الماضي، رفقة أجهزة دول أخرى من وحدات الجرائم الالكترونية، من خدمات النيابة العامة وفرق المساعدة القانونية المتبادلة، وتم التركيز على ثلاثة مجالات رئيسية، هي: تقوية نقط الاتصال، وتقوية المهارات والأدورات اللازمة للتعاون الدولي عن طريق طلبات المساعدة القانونية المتبادلة المعززة، وزيادة فهم عمليات طلب بيانات من مقدمي خدمات الانترنيت.
وقدم التدريب الذي امتد على ثلاثة أيام حسب اليومية دائما، من طرف خبراء من القطاعين العام والخاص، وكذا مجمع الانتربول العالمي للابتكار، والـ »إف بي آي »، ووزارة العدل الأمريكية.
ويستمر الورش حتى فبراير عام 2020، حيث سيتم التركيز على تعزيز المهارات التشغيلية للشرطة والأنشطة المتوافقة مع الإجراءات القانونية، والتعاون الفعال بين أجهزة الشرطة.
