جاء هذا التتويج بعد مناقشة علمية مستفيضة، أشادت خلالها لجنة المناقشة بالأصالة العلمية للأطروحة، وجودة بنائها المنهجي، وما قدمته من نتائج وإسهامات علمية في مجال علم النفس، خاصة في ما يتعلق بفهم التحديات النفسية والاجتماعية التي تواجه المرأة المطلقة.
وركزت الدراسة على استكشاف العلاقة بين المرونة النفسية وجودة الحياة لدى المرأة المطلقة، مع الوقوف على الكيفية التي تعيد بها هذه الفئة بناء توازنها النفسي والاجتماعي بعد تجربة الطلاق، والعوامل التي تعزز قدرتها على التكيف ومواجهة مختلف التحديات.
واعتمد الباحث مقاربة كيفية ارتكزت على مقابلات معمقة ومجموعات بؤرية، مكنت من تقديم قراءة معمقة للتجارب الإنسانية للمشاركات، وأظهرت أن المرونة النفسية ليست سمة فطرية ثابتة، وإنما عملية دينامية تتشكل من خلال تفاعل الموارد الشخصية والأسرية والاجتماعية والمؤسساتية. كما خلصت الدراسة إلى أن جودة الحياة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بتوفر شبكات الدعم، والإحساس بالكرامة، والتمكين النفسي والاجتماعي والاقتصادي.
وتكتسي هذه الأطروحة أهمية علمية ومجتمعية، لما تضيفه إلى الأدبيات العربية في مجال علم النفس، ولما تفتحه من آفاق أمام الباحثين وصناع القرار والفاعلين في مجالات الأسرة والحماية الاجتماعية والصحة النفسية، بما يسهم في تطوير برامج وتدخلات أكثر استجابة لاحتياجات النساء المطلقات وتعزيز اندماجهن وجودة حياتهن.
ويعكس حصول الباحث محمد حبيب على درجة الدكتوراه ثمرة سنوات من البحث العلمي والعمل الميداني، وتجسيداً لقناعة مفادها أن البحث العلمي يمثل أداة لفهم الظواهر الاجتماعية والنفسية واقتراح حلول تستند إلى المعرفة والأدلة العلمية، بما يخدم الإنسان والمجتمع.
