حشود كبيرة باليوسفية تواكب حملة الاتحاد الدستوري في «دائرة الموت» بالرباط

بالواضح – الرباط

شهدت الحملة الانتخابية لحزب الاتحاد الدستوري بدائرة اليوسفية بالرباط تعبئة جماهيرية لافتة وتفاعلاً واسعاً من ساكنة المنطقة، في مشهد عكس حجم الاهتمام الذي باتت تحظى به اللائحة التي يقودها الحزب، والتي اختارت مخاطبة الناخبين ببرنامج يضع تحسين ظروف العيش وتعزيز الخدمات الاجتماعية في صدارة أولوياته.

وتحول النشاط الانتخابي للحزب باليوسفية إلى محطة بارزة ضمن السباق الانتخابي بالعاصمة، بعدما حجت أعداد كبيرة من المواطنين لمواكبة الحملة والتفاعل مع مرشحي اللائحة، في أجواء طبعتها الحماسة والتعبئة، وأعطت مؤشرات على اشتداد المنافسة في واحدة من أكثر الدوائر الانتخابية حساسية بالعاصمة، والتي كثيراً ما توصف بـ«دائرة الموت» بالنظر إلى قوة التنافس فيها.

وركز الاتحاد الدستوري، خلال حملته، على عدد من الملفات التي تلامس الحياة اليومية للمواطنين، وفي مقدمتها الصحة والتعليم والقدرة الشرائية، حيث طرح الحزب ضرورة الرفع من الحد الأدنى للأجور إلى 5000 درهم، باعتباره إجراءً من شأنه المساهمة في مواجهة صعوبات المعيشة وتمكين المواطنين من شروط أفضل للحياة الكريمة.

كما قدم الحزب تصوراته بشأن العدالة المجالية والتنمية المتوازنة، في إطار شعار «من أجل مغرب بسرعة واحدة»، الذي يروم، بحسب المتحدث، الحفاظ على التوازن المجالي وتعزيز فرص التنمية بين مختلف المناطق، انسجاماً مع التوجهات الرامية إلى تحقيق عدالة مجالية أكثر فعالية.

وفي اليوسفية، تضع اللائحة التي تقودها سيدة الأعمال “هدى المجدولي” ضمن أولوياتها الارتقاء بالأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة، مع التركيز على تعزيز الخدمات الصحية من خلال زيادة عدد المستوصفات، وتحسين المجال التعليمي، فضلاً عن إعادة النظر في وضعية الطرق والمواصلات بما يستجيب بشكل أكبر لانتظارات الساكنة.

ولم يقتصر خطاب الحملة على القضايا الاجتماعية والاقتصادية، بل حمل أيضاً رسائل مرتبطة بتجديد الحضور السياسي وتمكين فئات واسعة من المجتمع من أدوار أكبر في الحياة العامة، خاصة النساء والشباب، اللذين يحتلان موقعاً متقدماً في التصور الذي يقدمه الحزب للاستحقاقات المقبلة.

وفي هذا السياق، أكد المنسق الجهوي لحزب الاتحاد الدستوري المغربي بجهة الرباط سلا القنيطرة محمد ايت بوسلهام أن الاتحاد الدستوري يطمح إلى تعزيز موقعه ضمن الأحزاب التي ستتصدر المشهد الانتخابي خلال المرحلة المقبلة، معتبراً أن تمكين المرأة والشباب يشكل مدخلاً أساسياً لإنجاح الدينامية الاقتصادية والاجتماعية في المستقبل.

كما شدد ايت بوسلهام على أن التنافس الانتخابي ينبغي أن يجري في أجواء إيجابية وبـ«روح رياضية»، بعيداً عن كل الممارسات التي من شأنها التشويش على العملية الديمقراطية، مؤكداً أن الحزب يدخل هذا الاستحقاق بطموح سياسي واضح وبرنامج يستهدف عدداً من القضايا ذات الأولوية بالنسبة للمواطنين.

وبالنظر إلى حجم الحضور والتفاعل الذي رافق الحملة باليوسفية، تبدو لائحة الاتحاد الدستوري القوية والمعبأة أمام اختبار انتخابي كبير في دائرة لا مكان فيها للمنافسة الهامشية، وسط سباق مرشح لأن يكون من أكثر الاستحقاقات حدة بالعاصمة. وتمنح التعبئة التي شهدتها الحملة الحزب زخماً ميدانياً لافتاً، في انتظار أن تكشف صناديق الاقتراع عن حجم هذا الزخم وترجمته إلى نتائج انتخابية.

اترك رد