عودة المغرب إلى ساعته القانونية تعيد ترتيب الزمن المدرسي

عاد المغرب، اليوم الأحد، إلى توقيته القانوني، في خطوة أعادت عقارب الساعة إلى التوقيت المعتمد قانونيا بالمملكة، بعد سنوات من العمل بالتوقيت الإضافي، وسط ارتياح لدى عدد من الأسر، خاصة تلك التي ارتبطت لديها الساعة الإضافية بإكراهات الاستيقاظ والتنقل المدرسي خلال ساعات الصباح الأولى.

وتزامنت العودة إلى الساعة القانونية مع دخول ترتيبات جديدة حيز التنفيذ على مستوى المؤسسات التعليمية، بعدما سبق لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة أن أعلنت عن تكييف توقيت الحصص الدراسية بما ينسجم مع التغيير الجديد في التوقيت الرسمي للمملكة.

وأوضحت الوزارة، في مراسلة موجهة إلى الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين والمديريات الإقليمية ومختلف المؤسسات التعليمية، أن تعديل توقيت الدراسة يدخل حيز التنفيذ ابتداء من اليوم الأحد 20 شتنبر 2026، بما يسمح بملاءمة الزمن المدرسي مع التوقيت القانوني الجديد.

وبموجب هذا التعديل، تنطلق الدراسة ابتداء من الساعة الثامنة صباحا، مع ترك المجال للمؤسسات التعليمية من أجل حسن تنظيم الزمن المدرسي، بما يضمن استكمال الحصص الدراسية وعدد الساعات المخصصة لمختلف المواد، وفق البرمجة المعتمدة.

وقد شرعت المؤسسات التعليمية العمومية في تكييف جداولها الزمنية مع التوقيت القانوني الجديد، بما يتيح للتلاميذ والأطر التربوية مواصلة الدراسة في ظروف أكثر انسجاما مع التغيير الذي طرأ على الساعة الرسمية للمملكة.

وتأتي هذه العودة إلى الساعة القانونية بعد نحو ثماني سنوات من اعتماد التوقيت الإضافي بشكل مستمر، وهي فترة أثارت خلالها مسألة ملاءمة التوقيت مع الحياة اليومية للمغاربة، ولا سيما بالنسبة إلى الأطفال المتمدرسين والأسر التي تضطر إلى تدبير تنقلاتهم في الصباح الباكر.

وفي المقابل، برز تفاوت في التعامل مع التوقيت الجديد بين المؤسسات التعليمية، إذ لوحظ أن عددا من المدارس الخاصة واصل العمل بالتوقيت الذي كان معتمدا قبل العودة إلى الساعة القانونية، وهو ما يفتح النقاش حول مدى ملاءمة جداولها الزمنية الجديدة مع التوجيهات الوزارية المنظمة للزمن المدرسي.

وتعيد العودة إلى التوقيت القانوني بذلك ترتيب عدد من تفاصيل الحياة اليومية، وفي مقدمتها الزمن المدرسي، في انتظار أن يستقر العمل بالتوقيت الجديد وتظهر بشكل أوضح انعكاساته على تنظيم الدراسة والحياة الأسرية بالمملكة.

اترك رد