كواليس وكوابيس …!!!

بقلم: نور الدين ودي

منذ مدة ومجموعة من الهيآت والقطاعات تتدوال لتنزيل كورنيش عين السبع ، وإخراجه للوجود كمشروع متكامل أطرافه المختلفة والمتعددة ، وقد قام السيد العامل مشكورا بكثير من الإجتماعات واللقاءات – وهو رجل الحوار والتواصل- ؛ مع الشركاء المنتخبين ، والشركة التنمية المحلية ، ومختلف القطاعات ؛ بتسريع وتيرة إنجازه ، وأولها دراسة وتشخيص المنطقة لجعلها معلمة سياحية بإمتياز ؛ امتداداً للرؤية المستقبلية الإستراتيجية لتهيئة مدينة الدارالبيضاء ، وجعل منطقتنا عين السبع محوراً لها ، وخاصة أن تهيئة مشروع الدارالبيضاء للطريق السيار الساحلية البديل ، بأنفاقه المتعددة على طول شارع مولاي عبد الرحمن ، إلى شارع مولاي سليمان ، مرورا من مجمع التسويقي والترفيهي مروكو مول ، وكورنيش عين الذئاب ، إلى المركب السينمائي ميكارما ، ومجمع التسويقي آنفا بلاص ، ومخيم الحضري للالة مريم ، وكورنيش العنق ، إلى معلمة المسجد الحسن الثاني ، ومرورا على مجمع التسويقي البيضاء مارينا ، إلى محطة القطار الميناء ومركبه التسويقي ، ومداخيل الميناء مرورا على الأبراج للفنادق السياحية و الخدماتية الشاهقة ، وإلى حدود نفق كورنيش عين السبع ، إضافة المشروع الجديد لتهيئة مدينة زناتة ، وطرقه الممتدة الى الطريق الرئيسي السيار أو الساحلي ، وقد قامت اللجنة المشرفة برئاسة السيد العامل وبمتابعة السيدين الوالي والعمدة ، على إخلاء دور الصفيح سكان الشهديية ومنازل الباسك وإدماجهم في إطار برنامح الإستفادة بالسكن اللائق ، ثم التواصل والتوافق مع باقي العقارات لتعبيد الطريق الجديد السيار من وسط البحر الميناء ، وإخراجه للوجود إلى مدار وملتقى مولاي سليمان وشارع ميموزا ومرورا على تهيئة نفق جديد على طول مقاهي عين السبع الساحلية ، ليبقى ممرات سليمة وفريدة للراجلين ورونقتها سياحيا ، والملفت للنظر أن السيد العامل دائما وأبدا يفكر في المشاريع الكبيرة ، ذات البعد الاقتصادي والسياحي والإستثماري ، رخص لصاحب الأرض المطلة على مخيم الحضري عين السبع بمشروع مجمع سياحي وترفيهي يحاذي المركبات الكبرى بمدينة الدارالبيضاء ، وهو يتوفر على فندق ومتاجر ومطاعم بعلامات دولية ، ونادي رياضي ، وملاهي ترفيهية ، ومكاتب إدارية لشركات وأبناك وغيرها …. إلا أن صاحب المشروع المرخص بَدَل أن يشرع في إنجاز مشروعه ، عقد مع شركة التدبير المفوض للنظافة في غفلة من المسؤولين ، بعقد كراء لجعله مستودعاً لشاحنات النفايات ، وحاويات الأزبال ، وغيرها من المعدات والمستلزمات ، وأصبح نقطة الإنطلاق لجمع النفايات ، ونقلها إلى مطرح مدينة الدار البيضاء ، وقد يسهل فيه إصلاح أعطاب الآليات ، وقد يقام فيه ب”روسكلاج” لما يوفر لها ميزانية مهمة وخاصة ، ويصبح آنذاك “مطرحا للنفايات ” ونقطة سوداء في منطقة سياحية بهية ، وكيف يعقل ان صاحب الشركة لم ينتبه إلى المخيم الحضري ، الذي يعمل طول السنة لفاىدة الاطفال ، وليس له منفذا سواه ، ولم يلتفت الى المركب الرياضي الجماعي المتعدد التخصصات ، وهذا ما جعل السيد العامل مشكورا ، العين الحارسة والساهرة والمتتبعة لمشاريع المنطقة ، أن يمنع القيام بهذه المهزلة في حق كورنيش الملكي الساحلي السياحي ، وأن يرسل أعوانه لإغلاقه في وجه شاحنات النفايات ، وحجز بعضها ، إن هذا الاستهتار بالمشاريع الكبرى ؛ والضارة بالمنطقة ، والمفسدة للبيئة ، والقاتلة لجمالية الكورنيش المرتقب ، لحَرِيٌّ بكل مسؤول الوقوف ضد هذه الخروقات ، والأجدر لشركة التدبير الموفض الموكل إليها النظافة ، أن تبتعد كل البعد على مثل هذه الزلات ، وأن تجتنب المغررين بها من سماسرة العقار الذي يبحثون على الربح الريعي السهل، وإن هذا شبيه بما وقع سابقا من شركة تيكميد للنظافة بإستغلال أرض للأملاك المخزنية بالمركب الرياضي العربي الزاولي ، وجعله لبقاياها المتلاشية ، ولولا تدخل الصارم للسيد العامل مشكورا ، لبقي لحد الآن، كما ينبغي الإهتمام لرئيس جماعة الدارالبيضاء ونوابه ، وشركتي التنمية المحلية المصلحة والبيئة والوقوف والمساءلة ، وعدم الترخيص لهذه الشركات حتى يتأكدوا من خلال عقودهم وكناش التحملات على مواقع تدبيرهم ومستودعاتهم بالمعايير القانونية ، والشكر الجزيل والموصول إلى السيد العامل على حزمه وصرامته وتفانيه

اترك رد