أمية النبي ﷺ بين صريح القرآن وتأويلات المشككين
بقلم: عبدالحفيظ ناصر
ردا على غشاش السمن المدعو محمد الفايد الذي تجرء على حبيبنا المصطفى صلى الله عليه وسلم ونفى عنه صفة الأمية للتشكيك في رسالته ونبوءته، يقول سبحانه وتعالى في سورة البقرة:
الآية 76: {وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ ليُحاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
الآية 77: {أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ}
الآية 78: {وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ}
الآية 79: {فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُمْ مِّمَّا يَكْسِبُونَ}
صدق الله العظيم
ابتلينا بفئة من المنافقين الذين يحاربون الإسلام من الداخل و يدعون الإيمان و في نفس الوقت ينكرون السُّنة النبوية و يطعنون في أمهات كتب الحديث. ثم يشككون في القرآن بادعاء ان أمية النبي صلى الله عليه وسلم من نسبه لأمة سيدنا إبراهيم وليس من عدم علمه بالقراءة والكتابة.
الله سبحانه و تعالى يخبرنا بهؤلاء المنافقين في كل زمان و مكان من خلال هته الآيات الكريمة و يضرب لنا مثلا في الاية 78 من سورة البقرة بمن هم “أمِّيون” لا يعلمون الكتاب إلا أماني أي أن منهم قوما لا يحسنون القراءة و الكتابة:
في النفاق والتناقض لدى المنافقين (الآية 76): المنافقون من اليهود إذا قابلوا المؤمنين أظهروا الإيمان وقالوا آمنا بنبيكم، فإذا انصرفوا واجتمع بعضهم ببعض عاتب بعضهم بعضاً وقالوا: كيف تطلعون المؤمنين على ما في توراتكم من صفة محمد صلى الله عليه وسلم، فيحتجوا بها عليكم يوم القيامة؟
و في علم الله الخفي والجلِي (الآية 77): ألا يعلم هؤلاء اليهود أن الله يعلم كل ما يخفونه في صدورهم وما يظهرونه للناس؟
وفي جهل العوام (الآية 78): ومنهم قوم لا يحسنون القراءة والكتابة، ولا يعرفون التوراة حق المعرفة، بل عندهم أماني وأكاذيب يتلقونها عن أحبارهم ظناً منهم أنها الحق.
و في وعيد المحرفين (الآية 79): الهلاك والدمار لمن يكتبون حكماً أو كتاباً بأيديهم مخالفاً لشرع الله ثم ينسبونه زوراً إلى الله ليحصلوا على متاع الدنيا القليل، فالويل لهم مما خطّت أيديهم والويل لهم مما كسبوه من الآثام.



