العنصر يكشف كواليس ترشحه في بولمان ويعلن طي صفحة الانتخابات

أعلن محند العنصر، الرئيس الفخري لحزب الحركة الشعبية، طي صفحة الترشح للانتخابات، عقب خسارته في الاستحقاقات التشريعية التي جرت في 23 شتنبر الجاري بدائرة بولمان، كاشفا أن عودته إلى المنافسة الانتخابية جاءت استجابة لإصرار مناضلي الحزب، بعدما كان قد قرر منذ مدة الابتعاد عن العمل الانتخابي المباشر.

وقال العنصر، في تدوينة نشرها على حسابه الخاص، إنه لم يكن يعتزم الترشح للانتخابات التشريعية لسنة 2026، موضحا أنه دعا منذ يناير الماضي إلى عقد اجتماعات مع مناضلي الحركة الشعبية بإقليم بولمان من أجل اختيار مرشح للحزب، بل إن النقاش شمل إمكانية الاستعانة بمرشحين من أحزاب أخرى.

وأضاف أن مناضلي الحزب رفضوا مقترحه وأصروا على ترشيحه شخصيا، رغم إدراكه المسبق لصعوبة المهمة، في ظل التحولات السوسيوديموغرافية التي عرفتها المنطقة وغيابه عن الميدان لأكثر من عشر سنوات.

وأوضح العنصر أنه قبل الترشح حتى لا تغيب الحركة الشعبية عن المنافسة في بولمان، بعدما ظلت، بحسب تعبيره، ممثلة للإقليم في مختلف الاستحقاقات التشريعية منذ استقلال المغرب.

وكشف أن قبوله الترشح كان مشروطا بالتزامه، في حال انتخابه، بالاستقالة مباشرة من المقعد لفائدة المرشح الذي سيحتل المرتبة الثانية في اللائحة، معتبرا أن هذا الشرط ساهم في احتدام التنافس حول المرتبة الثانية.

وبخصوص الحملة الانتخابية، أقر العنصر بأن حملته لم تتمكن من إقناع الناخبين، مشيرا إلى أنها انطلقت “مع بعض التأخر” وفي دائرة واسعة وذات ساكنة متفرقة، وخاضها رفقة عدد محدود من المؤيدين، مع التشديد على رفض استخدام “وسائل غير قانونية ومهينة للمواطن الناخب”.

وبعد إقراره بالهزيمة، هنأ العنصر الفائزين في دائرة بولمان، متمنيا لهم التوفيق في أداء مهامهم، مؤكدا أن حملته، رغم عدم تحقيقها الفوز، انتهت، وفق تعبيره، “بكرامة”.

وأنهى العنصر تدوينته بإعلان واضح عن نهاية مساره في المنافسة الانتخابية، قائلا إن الأمر بالنسبة إليه يمثل “صفحة مطوية وكتابا مغلقا”، مع التأكيد في المقابل على أنه سيظل، قدر استطاعته، إلى جانب مناضلي الحركة الشعبية لتقاسم ما راكمه من تجربة وتقديم المشورة لهم متى رأوا فيها فائدة.

وتمنح تدوينة العنصر، بذلك، أول توضيح مباشر منه بشأن دوافع ترشحه في انتخابات 2026، بعدما كان قد أعلن في وقت سابق ابتعاده عن المنافسة السياسية المباشرة، قبل أن يستجيب لضغوط مناضلي حزبه لخوض الاستحقاق في دائرة بولمان.

اترك رد