جمعية الصحافة الجهوية تندد بإساءة ولد الحوات للصحافيين

عبرت الجمعية المغربية للصحافة الجهوية عن رفضها لما وصفته بالسلوك المسيء للصحفيين خلال الندوة الصحفية المنظمة، يوم الجمعة 14 غشت 2026، على هامش فعاليات موسم مولاي عبدالله أمغار بمدينة الجديدة، والتي كان طرفاً فيها الفنان سعيد ولد الحوات وعدد من ممثلي وسائل الإعلام المحلية والوطنية.

وأوضحت الجمعية، في بلاغ صادر عن مكتبها التنفيذي اليوم السبت، أنها تابعت الواقعة باهتمام واستياء، معربة عن أسفها لما آلت إليه أجواء اللقاء، وما رافقها من تصرفات اعتبرها الصحفيون الحاضرون مسيئة إليهم وغير منسجمة مع ما ينبغي أن يحكم العلاقة بين الفنان والإعلام من احترام متبادل.

وأكدت الجمعية أن الاختلاف، مهما كانت أسبابه أو حدته، لا ينبغي أن يتحول إلى سلوك يمس بكرامة الصحفي أو ينتقص من مكانته أثناء ممارسته لمهامه المهنية، مشددة على أن الصحافة والفن يلتقيان في خدمة المجتمع وإثراء الفضاء الثقافي والعمومي.

ودعت الجمعية إلى معالجة الواقعة بروح من المسؤولية والحكمة، والاحتكام إلى القواعد القانونية والمؤسساتية عند الاقتضاء، بعيداً عن التصعيد وتبادل الإساءة، كما طالبت إدارة موسم مولاي عبد الله أمغار بتقديم التوضيحات الضرورية بشأن ملابسات ما جرى، واتخاذ التدابير المناسبة لضمان ظروف أفضل لعمل الصحفيين خلال المحطات المقبلة.

كما دعت منظمي المهرجانات والتظاهرات الثقافية والفنية إلى إيلاء العلاقة مع وسائل الإعلام العناية اللازمة، وتنظيم الندوات واللقاءات الصحفية وفق ضوابط واضحة، مع توفير الظروف الملائمة لممارسة الصحفيين لمهامهم واحترام الالتزامات المهنية المتبادلة.

وفي المقابل، شددت الجمعية على مسؤولية المؤسسات الإعلامية في الحرص على المعايير المهنية عند تغطية مثل هذه اللقاءات، سواء على مستوى اختيار وتمثيل الطواقم الصحفية أو احترام قواعد العمل داخل الندوات والمؤتمرات والالتزام بأخلاقيات المهنة.

وأكدت أن حماية كرامة الصحفي تقترن بصون أخلاقيات المهنة، وأن الاحترام ينبغي أن يكون متبادلاً بين الصحفي ومصادره وضيوف التظاهرات والجهات المنظمة، بما يعزز مهنية العمل الإعلامي ويحفظ مصداقيته.

وختمت الجمعية بلاغها بالتأكيد على احتفاظها بحقها في سلوك ما تتيحه القوانين والمساطر المعمول بها عند الضرورة، دفاعاً عن أعضائها وكرامة المهنة، مع التشديد على أن الواقعة ينبغي ألا تتحول إلى مناسبة لتوسيع دائرة التوتر، بل إلى فرصة لإعادة التأكيد على أهمية الارتقاء بالعلاقة بين الإعلام والفن وترسيخ ثقافة الحوار والاحترام المتبادل.

اترك رد