احتضن المعهد العالي للقضاء بمدينة الرباط اشغال ندوة وطنية حول موضوع “موقع هيئة كتابة الضبط في التنظيم القضائي الجديد قانون 38-15” والذي نظمتها الجامعة الوطنية لقطاع العدل بتنسيق مع ودادية موظفي قطاع العدل يوم السبت 22 اكتوبر 2022 .
هذا وكشف سمير العيشوبي أن هيئة كتابة الضبط اثبتت خلال زمن كورورنا عن علو كعبها وعن حسها الوطني الى جانب باقي فعاليات العدالة، من خلال تأمين استمرار مرفق العدالة في ظل الصعوبات والمخاطر التي رافقت ذلك ، وقد ارتقى رجال ونساء على هذا المسار الى جوار ربهم رحمهم الله جميعا وتقبلهم في زمرة الصالحين.
واضاف العيشوبي أنه كان للودادية السبق في التأطير عن بعد بالمرافقة النفسية والمهنية لفعاليات كتابة الضبط، اذ واكبت بالحوار والنقاش والطرح والاقتراح مختلف مراحل تطور تداعيات الوباء وتأثيره على مرفق العدالة.
وبخصوص القانون اشار العيشوبي الى أن عنوان هذه المرحلة الجديدة دخول قانون التنظيم القضائي لحيز التنفيذ بعد كل المخاض الذي تتبعه الجميع، ووعيا من الودادية بأهمية التنظيم القضائي أولته عناية واهتمام خاصين، حيث نظمت أنشطة متنوعة في الموضوع منذ بداية النقاش حوله، وكانت البداية بمواكبة المسودة الأولى لمشروع القانون الذي أعدته وزارة العدل والحريات سنة 2016 وقبلها،
من جانبه كشف الكاتب العام الجامعة الوطنية لقطاع
العدل ان ترافع الجامعة عن هيئة كتابة الضبط لم يتوقف يوما كلما كان السياق داعيا إلى أن تشارك فعليا في صياغة مقترحات تمثل وجهة نظرها؛ والتي ترتكز أساسا على ضرورة الارتقاء بكتابة الضبط من مجرد هيئة مساعدة، إلى هيئة مستقلة كامل الاستقلال، وإلى مؤسسة واضحة الصلاحيات والاختصاصات ومقننة العلاقات مع كل مكونات العدالة.
واكد المعتصم ان نقابته لاقت في طريق الترافع الكثير من المدعمين؛ مما سهل تبني المؤسسة التشريعية –في فترة ما- لمشروع طموح تبنى جزءا مهما من مقترحاتها، لكنه سرعان ما تصدت المحكمة الدستورية للكثير من مواده وذهبت إلى تقرير مخالفتها للدستور بحسب تفسيرها، مما فرض على المشرع من جديد إعادة النظر في القانون.
وبعدما أصبح القانون رقم 38.15 منشورا في الجريدة الرسمية وينتظر تفعيله بعد أقل من ثلاثة أشهر من الآن، اكد ذات المتحدث انه يتطلع إلى تسليط الضوء على مستجدات هذا القانون وكل ما تضمنه من مقتضيات تتعلق بكتابة الضبط، في أفق استيعابه، بما سيحقق أحد أهم أهداف الندوة الوطنية، والتي يأمل أن تخرج بتوصيات من شأنها أن تفيد في تنوير الرأي العام القطاعي وتنير الطريق أثناء تنزيله، حتى لا تتحول بعض مكتسبات كتابة الضبط.
