هل يؤثر اعتقال كارلوس غصن على الاستثمارات الضخمة لـ”رينو” بالمغرب؟

بالواضح – طارق عمور

أثار خبر توقيف كارلوس غصن (64 عاماً)، رئيس مجلس إدارة مجموعة “رينو” الفرنسية والذي كان يشغل أيضاً منصب رئيس مجلس إدارة شركة “نيسان موتور”، من طرف السلطات اليابانية بشبهة التهرب الضريبي، تساؤلات عديدة حول مصير استثمارات “رينو” بالمغرب والتي تصفها الرباط بـ”الهامة”.
وألقي القبض على غصن، الاثنين الماضي، بعدما قالت شركة “نيسان موتور”، إنه ارتكب مخالفات في الشركة اليابانية شملت استخدام أموالها لأغراض شخصية وعدم الإفصاح عن أجره بالكامل لسنوات.
وفور الإعلان عن النبأ، تراجعت أسهم شركة “رينو” الفرنسية بأكثر من 12% في التعاملات بباريس وهو أقل مستوى تتداول به أسهم “رينو” منذ أكتوبر 2014، ما قد ينعكس بشكل مباشر على فرع الشركة الفرنسية بالمغرب إذا ما استمرت هذه التطورات.
ويتوقع محللون أن تمتد ارتدادات الزلزال الذي أحدثه اعتقال غصن لتشمل استثمارات المجموعة بعدد من المناطق في العالم.

مخاوف
وتمتلك “رينو” 80 بالمائة من الشركة المغربية لصناعة السيارات “صوماكا”.
ولدى “رينو” مصنعان لإنتاج السيارات في المغرب أحدهما بطنجة والذي ينتج السيارات ومكوناتها للتصدير، والآخر بالقرب من مدينة الدار البيضاء وهو خاص بتجميع السيارات.
وتحتل فرنسا وإيطاليا وإسبانيا الصدارة بين الدول المستوردة لسيارات مصنع طنجة، بينما تمثل تركيا وفرنسا ومصر وجهة صادرات مصنع الدار البيضاء.
وقالت مصادر حكومية رسمية في تصريحات صحفية إن اعتقال كارلوس غصن، رئيس مجلس إدارة مجموعة “رينو” الفرنسية، “لن يؤثر على استثمارات هذه المجموعة الفرنسية الفاعلة في صناعة السيارات بالمغرب”. مؤكدة أن “الأهداف المسطرة مازالت على حالها والمتمثلة في إنتاج 500 ألف سيارة في السنة بحلول العام 2022، مما سيجعل المملكة المغربية أحد مراكز الإنتاج الرئيسية لـ”رينو”.
وقبل أسابيع، استقبل الملك محمد السادس مدير شركة “رينو” كارلوس غصن في القصر الملكي بمراكش، واتفق حينها الجانبان على تعزيز هذه الشراكة وتطويرها.

اترك رد