بالواضح – عبدالحي كريط
كشف مصدر اعلامي بريطاني أمس الخميس عن أن الإمارات قررت تخفيض عدد المغاربة الذين يخدمون في قوات الشرطة لديها وذلك في علامة على تدهور العلاقات بين الرباط وأبوظبي.
وقال المصدر الإعلامي نفسه إن مصدرا مقربا من جهات أمنية في أبوظبي لم يكشف عنه أبلغه بأن نائب رئيس الوزراء الإماراتي منصور بن زايد قد أمر بتقليص عدد المغاربة الذين يخدمون في قوات الشرطة الإماراتية من 916 إلى ما يقدر بنحو 600 واستبدالهم ببنغلاديشيين.
وذكر المصدر ذاته أنه قد يكون هناك سببا إضافيا آخر في خطوة استبدال أبوظبي للضباط المغاربة ببنغلاديشيين يكمن في حقيقة أن الحكومة المغربية ينظر إليها بأنها مؤيدة للإسلاميين مقارنة بنظيرتها الإماراتية بالإضافة إلى انخفاض معدلات توظيف العمال من بنغلاديش ذات الحكومة العلمانية.
ويأتي القرار في وقت تتدهور فيه العلاقات بين الرباط وأبو ظبي، خاصة وأن البلدين لا يتفقان فيما يتعلق بالصراع في ليبيا، فبينما تدعم الإمارات والسعودية ومصر خليفة حفتر، تتمتع حكومة الوفاق المعترف بها من قبل الأمم المتحدة ومقرها العاصمة طرابلس بدعم من المغرب.
ولعب المغرب أيضا دورا رئيسيا في استضافة وصياغة اتفاق الأمم المتحدة عام 2015 في الصخيرات اضافة الى موقف المغرب الحيادي في الأزمة الخليجية والحصار المستمر ضد دولة قطر.
وفي وقت سابق من العام الماضي، اتهمت الرباط الرياض وأبو ظبي بمعاكسة المصالح الاسترتيجية للمملكة، خاصة عندما تم بث فيلم وثائقي ضد الوحدة الترابية للمغرب مما حذا بالرباط إلى استدعاء سفيريها في البلدين.
ويبدو أن كل المؤشرات ترشح لمزيد من التأزم في العلاقات المغربية الإماراتية، خاصة وأن هذه التوترات مرتبطة بمسار التدخلات الإقليمية في المنطقة وحجمها وأسلوبها وإحداث توترات في المنطقة المغاربية أو رعايتها لن يقبل به المغرب بتاتا.
