بينما تتعبأ البلاد على قدم وساق وتستنفر على أشدها وسط سماع أخبار مقلقة عن الانتشار المتزايد والمخيف لجائحة كورونا في نسختها أوميكرون، والتي قد تصل بين لحظة ولحظة إلى بلدنا لا قدر الله، ارتأى وزير اشتهر بجلسة رويشة حين مجالسته ضيوفا أمريكيين، (ارتأى) في ظرفية تحتاج فيها البلاد الى ترشيد النفقات، أن يأخذ طائرة خاصة للانتقال فقط بين الرباط ومراكش وليس وجدة أو الداخلة أو العيون من أجل حضور نشاط عادي جدا بمراكش يتعلق بمؤسسة تسمى “علي زاوا” وعقد شراكة مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل بحضور رفيقيه بحزب الجرار كودار والمنصوري الماسكين مفاتيح مراكش وجهتها، في تدوينة نشرها “بوجهه الاحمر”…
فبينما الاتجاه العام الذي تسلكه البلاد والذي يسير وفق تعليمات ملكية دقيقة نحو إعطاء الأولوية للمواطن قبل الاقتصاد واغلاق كافة الأجواء الدولية لمدة أسبوعين، خشية تسرب هذا الوباء الميكروسكوبي، فضلا عن تشديد جيل جديد من الإجراءات الاحترازية، ارتأى وزيرنا المدلل أن يخرج في هذه الظرفية الاستثنائية عن السياق وعن القاعدة وأن يستقل برفقة أربعة موظفين بين مدينتين لا تفصلهما سوى حوالي 300 كلم، هذا في الوقت الذي يعلم الجميع ان وزيرة السياحة توجد في هذه الأثناء في خانة المغاربة العالقين في اسبانيا بسبب هذه الظرفية العصيبة لجائحة أوميكرون… فكيف يستقيم الأمر بين وزيرين في حكومة واحدة أحدهما عالق في بلاد المهجر والآخر يأخذ طائرة خاصة بين الرباط ومراكش لحضور نشاط عادي جدا وكأنه لم يسبق له وأن ركب طائرة في حياته…!!
