تواصل الكفاءات المغربية المقيمة بالخارج الإسهام في دعم مسارات التنمية داخل الوطن، من خلال مبادرات مدنية وإنسانية تعكس ارتباطها بالمغرب ورغبتها في نقل الخبرات والتجارب إلى خدمة المجتمع. وفي هذا السياق، يبرز اسم الفاعلة الجمعوية فرح المكناسي، المغربية المقيمة بفرنسا، التي اختارت أن تجعل من العمل الجمعوي وسيلة لترسيخ قيم التضامن والتنمية والاندماج الاجتماعي.
وانطلاقًا من هذه الرؤية، أسست فرح المكناسي جمعية الرفاه والتضامن عبر الثقافات بالمغرب، واضعة نصب أعينها المساهمة في تعزيز العمل الاجتماعي والتضامني والتربوي، من خلال برامج تستهدف مختلف الفئات العمرية، وتسعى إلى مواكبة الأفراد في مساراتهم الشخصية والاجتماعية والمهنية.
وترتكز فلسفة عمل الجمعية على تمكين المستفيدين من تطوير قدراتهم الذاتية، واستعادة الثقة بالنفس واحترام الذات، ومساعدتهم على تجاوز العزلة وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع، بما يتيح لهم الاضطلاع بدورهم كمواطنين فاعلين ومسؤولين ومتضامنين. كما تعمل الجمعية على المساهمة في التنشئة النفسية والاجتماعية السليمة، وترسيخ قيم المواطنة والتعاون، بما يخدم التنمية البشرية والمصلحة العامة.
ولا تقتصر أهداف الجمعية على تنفيذ البرامج الاجتماعية، بل تشمل أيضًا بناء شراكات مع الجمعيات والمؤسسات والهيئات الوطنية والدولية المهتمة بمجالات التنمية الاجتماعية، بما يسهم في تبادل الخبرات وتطوير المبادرات ذات الأثر المجتمعي.
ويعكس اختيار فرح المكناسي تأسيس جمعيتها بالمغرب، رغم إقامتها بفرنسا، حرصها على الحفاظ على صلة متينة بوطنها الأم، والإسهام في مواكبة الفئات التي تحتاج إلى التأطير والدعم، من خلال مشاريع تنموية تراهن على الاستثمار في الإنسان باعتباره محور التنمية.
وعلى المستوى الأكاديمي والمهني، عملت فرح المكناسي على تطوير مؤهلاتها العلمية والتكوينية، حيث حصلت على عدد من الدبلومات والشهادات المتخصصة، كان آخرها دبلوم الماستر مدرب معتمد بمدينة الدار البيضاء، في إطار مسار يهدف إلى تعزيز كفاءاتها في مجالات التأطير والتكوين ومواكبة الأفراد، بما ينسجم مع رسالتها في العمل الجمعوي وخدمة المجتمع.
