كورونا أسقطت قناع التعليم الخاص (تتمة)…
بقلم: عبدالغني البقالي
السلام.
…خربوا ظروف التعليم العمومي محافظين ايضا على التوقيت المتقطع بينما فرضوا على أولياء التلاميذ توقيت مستمر.. حتى يجبر الازواج الشغيلة على الاتجاه نحو التعليم الخاص.
يغيرون المقررات كل سنة وتختلف باختلاف المؤسسات.. كي يضطر الآباء لشراء المطابيع كل سنة لكل ابن( مابقاش خلي لكتوبة لخوك وولد خالتك..)
تعايش المجتمع مع كل هذا لأن كل منا مهتم بنفسه (وداخل سوق راسه) لان روح النضال السلمي والوطني اندثر من جلنا.. والبقية القليلة تجتنب الاشتباه مع الفوضوين والمتطرفين.
جاءت كورونا.. تضرر العلم والوطن والشعب.. وتضامن العالم والوطن والشعب.
بأمر من صاحب الجلالة نصره الله تم خلق الصندوق لمواجهة الجائحة وإعانة المتضررين.. فطمع فيه حتى من هو في غنى عنه (لدرجة كاين ليخدا الرميد وخا مامحتاجش) والله العظيم استحييت ان استغل اعانة وصلتني من محسن وهناك من احوج مني لها فاستعففت.
والخزي والعار ان من طمعنا فيهم ان يعلموا اولادنا القيم والانسانية ههه كانوا مثالا للبشع والوصولية.. اختاروا ان يضعوا جنب اسماء مؤسساتهم (التعليمية) وصمة عار حيث تمسكوا بحبهم للمال غير مبدين اي استعداد للتنازل عن ارباح لم بستحقوها ولم يقدموا مقابلها خدمات متفق عليها في العقود. مبررين خبثهم بخدمة التعليم عن بعد (موضوع آخر يحتاج مناقشة) الذي تطالب من الآباء حواسب وأنترنيت ومربيات و مجهود شخصي وكل هذا لا يغني عن التعليم وسط المؤسسات وهو ما تعاقد عليه الطرفين.
بكرم من الاولياء عرضوا على المدارس الخاصة اعانان تضامنية بنسبة 50% مم الرسوم الأصلية… لكن الجشع والخبث دفعم للرفض والتمسك بمال السحت.
ألا يكفي هذا لنهظة وطنية من أجل ردع هؤلاء اللوبيات والعصابات؟؟
ألم يأتي الوقت الذي علينا فيه مراجعة الحسابات وتقوييم الاعوجاج؟؟
ألم يحن إجل إصلاح التعليم العمومي تنظيم وقته حسب وقت عمل الآباء و خلق فضاءات فيه تتيح للتلاميذ مطاعم و روض للتمهيدي وأنشطة …؟ أم سيبقى كل هذا حكر لتجار وسماسرة ارتدوا قناع التعليم الذي أسقطته كورونا؟؟؟؟
عبدالغني البقالي.
…نعم وبالتأكيد حان الوقت كي نتجه بأجيال الغد نحو التمدرس الحكومي. لأسباب عديدة ومنطقية ،ومن أبرزها:
*الإصلاح الوطني للتعليم وتكافئ الفرص.
* بداية مسيرة نضال حقيقي سيترويه المناهج التعليمية لأبناءنا وأحفادنا في المستقبل في دروس التاريخ والمواطنة.
*النهوض بظروف وفضاءات التعليم الحكومي.
*خلق روضات وفضاءات للأطفال في المرحلة التمهيدية.
* خلق استثمارات للدولة داخل المدارس في ما يخص المطاعم وباقي الأنشطة الترفيهية والتثقيفية.
طبعا تحقيق كل هذا لاينتظر حاليا بادرة حكومية طبعا. انما نهظة شعبية وطنية من طرف الآباء والأولياء باتخاذهم قرارات جريئة ومسؤولة عبر مراحل وخطوات بتنسيق بين جميع جهات المملكة:
1. الإقتناع والإقناع بالفكرة (المشروع).
2.توجيه الأجيال نحو المدارس الحكومية.
3.تكوين جمعيات الآباء من أعضاء أكفاء في جميع الميادين.
4. …الخطوة التالية(مشروع النهوض بمستوى التعليم الحكومي)
قد يبقى كلامي هذا مجرد كلام جميل لكن قد يتحقق ويصبح مشروع شعبي وطني وهذا مبني على وعينا بالقضية أولا واستعدادنا لبناء أجيال تفتخر بنا.
فببناء الأجيل يبنى مستقبل الشعوب.
الله*الوطن*الملك.
