بالواضح – خالد الغازي
يعتبر معبر الكركرات موقع استراتيجي للمملكة المغربية، ونقطة وصل مع العالم الافريقي، بحيث ظل منذ سنوات طوال هو بوابة للمغرب على افريقيا وامتداد اقتصادي وتجاري ومدني يربط بين المملكة وموريتانيا وبقية الدول الافريقية.
منذ عدة سنوات طوال تحكم المغرب في معبر الكركرات وفرض فيه السيادة الوطنية، والتي لازالت مستمرة وفق الشرعية الدولية والقرارات الأممية التي أدانت الخرق الذي قامت به البوليساريو في السنة الماضية بمنطقة الكركرات، حيث اعتبرت دخول مرتزقة مسلحين تابعين للبوليساريو انتهاك لقرار الأمم المتحدة، واستفزاز يمس بالاستقرار ويشكل خطر على اتفاق وقف اطلاق النار.
حاليا تحاول البوليساريو بطرقها المعتادة واستفزازها، لفت الأنظار إلى منطقة تيفاريتي التي تعتبر منطقة عازلة وفق القرار الأممي، والوضع فيها معروف لكن خروقات البوليساريو في هذه المنطقة تسعى من خلالها لإشغال المغرب بهذه القضية، و أن تظفر بموقع لها في معبر الكركرات الذي يعتبر موقعا استراتيجيا ومهما، حيث وضعت طلبا لدى المبعوث الأممي لكي تكون الجبهة لها وجودا في المعبر الحدودي بين الصحراء المغربية وشمال موريتانيا، وبهذا الشكل تريد ممارسة الوصاية على جميع الحركات التجارية والتحكم في عبور وسائل النقل في المنطقة.
ان البوليساريو تطمح لكي يضم التقرير الذي سيقدمه المبعوث الأممي لمجلس الأمن، نقطة الكركرات وأن تضفر بموقع لها في المعبر، حيث تؤكد بعض المصادر ان التقرير الذي يناقش يتحدث عن إحداث لجنة تقنية لدراسة نقطة الكركرات والتي يجب رفضها جملة وتفصيلا، من الجانب المغربي وان يتصدى لهذه الفقرة التي تمس بالسيادة الوطنية، وتسمح لمرتزقة البوليساريو بالتواجد في معبر الكركرات، بحيث تسعى من ذلك لخدمة الجزائر التي فتحت معبرا جديدا مع موريتانيا، لكي يكون بوابة جديدة في شمال افريقيا.
ان الوضع الحالي يتطلب اليقظة والحذر من اي نقطة في تقرير المبعوث الأممي ” هورست كولر” تمس بسيادة المغرب على جنوبه وعلى معبر الكركرات، ذو الموقع الإستراتيجي بالاضافة الى مطالبة الأمم المتحدة بتطبيق القانون الدولي وارغام عناصر البوليساريو على الخروج من المناطق العازلة، فالمرحلة تتطلب تعاملا جديدا مع العدو، والتصدي برد قوي لإرغام المرتزقة على التراجع عن مخططاتهم، ومغادرة جميع المناطق العازلة التي توجد تحت رقابة الأمم المتحدة.
