المريني: خطاب العرش يعزز تموقع المغرب إقليميا ودوليا

وأوضح المريني أن الخطاب أبرز المنجزات الاقتصادية التي حققتها المملكة، من خلال تطوير الصناعات الاستراتيجية وتحقيق أرقام قياسية في القطاع السياحي باستقبال 20 مليون سائح، معتبرا أن هذه المؤشرات تعكس انتقال المغرب من مرحلة تدبير الأزمات إلى جني ثمار الإصلاحات الهيكلية.

وأضاف أن الخطاب الملكي ربط بشكل واضح بين النمو الاقتصادي والبعد الاجتماعي، من خلال التأكيد على أن التنمية لا تكتمل إلا بتحسين ظروف عيش المواطنين، عبر مواصلة تنزيل برامج التنمية البشرية، وتعميم الحماية الاجتماعية، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية.

وأشار إلى أن جلالة الملك شدد أيضا على أهمية التنمية الترابية وتقليص الفوارق بين الجهات، من خلال الدعوة إلى التنزيل الفعال لبرامج التنمية المندمجة، بما يضمن استفادة جميع مناطق المملكة من ثمار التنمية، وعدم تركيزها في الأقطاب الاقتصادية الكبرى.

وفي الجانب الاقتصادي، أبرز المريني أن الخطاب دعا المؤسسات المالية والبنوك إلى الاضطلاع بدور أكبر في تمويل الاستثمار، خاصة لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة، بما يساهم في تحفيز النمو وخلق فرص الشغل.

كما اعتبر أن الخطاب أكد المكانة التي بات يحتلها المغرب على الصعيد الدولي، بفضل سياسة تنويع الشراكات والانفتاح على مختلف القوى الدولية، وهو ما عزز صورة المملكة كشريك موثوق وفاعل مؤثر على المستويين الإقليمي والدولي.

وأضاف أن من أبرز الرسائل السياسية التي تضمنها الخطاب التأكيد على أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية هي نتاج تراكمات طويلة واختيارات استراتيجية للدولة، وليست مرتبطة بعمر الحكومات أو الولايات التشريعية، وهو ما يعكس استمرارية السياسات العمومية تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.

وختم المريني بالتأكيد على أن إشادة جلالة الملك بالمؤسسات الأمنية والعسكرية تعكس تقديرا لدورها في حماية الوحدة الترابية وصون الأمن والاستقرار، معتبرا أن خطاب العرش يقدم رؤية متكاملة تجعل من النمو الاقتصادي، والعدالة الاجتماعية، والسيادة الاقتصادية، والانفتاح الدولي، واستمرارية الدولة مرتكزات أساسية للمرحلة المقبلة.

اترك رد