ساعة المحاسبة والمساءلة قادمة لا محالة (وقفوهم إنهم مسئولون)

بقلم: مصطفى شكري
تبخرت آمال وتطلعات الجماهير في حكومة التحالف الثلاثي (الاحرار والبام والاستقلال) ومن قبل تمخضت حكومتا بنكيران والعثماني فولدت فئرانا لا غير… وعادت حشود العاطلين واليائسين والمعدمين لقراءة فناجين الغد والحلم بالهجرة لبلاد الافرنجة أو العثور على المصباح السحري لعلاء الدين..
انتهى الكلام وجفت الاقلام ورفعت الصحف ولا غالب الا الله.. فماذا بعد!؟
بعد كل هذه الخيبات والنكبات والنكسات نجد من يتساءل عن سر تصاعد موجات الاجرام والإغتصاب والسرقة وتطور شبكات النهب والسطو والاتجار بالمخدرات وتهريب الثروات والبشر والحجر والشجر.. !!
ألا يُعد الجدل الدائر الآن حول اكتظاظ المؤسسات السجنية وقصور وعجز السياسة العقابية في حجب فشل باقي السياسات العمومية..
ألا يعد هذا الجدل دليلا على إفلاس الجميع وسقوط السائل والمسؤول في مصيدة الدوائر المُفرغة.. !!؟.
ألا توحي مثل هذه الاوضاع بأن القادم أدهى وأمر.. !!؟. وأننا قاب قوسين أو أدنى من خروج الأوضاع عن السيطرة!؟.

يجب أن نرى الساكنة السجنية التي تجاوزت المائة ألف كناقوس خطر وجرس إنذار عما هو آت.. وعمَّا هو في انتظار الملايين التي توجد في حالات سراح مؤقت لا غير..!!
يجب أن نرى ما يجري في بلدان غرب إفريقيا وساحلها إشارات ربانية على دنو الأجل.. أجل انفجار الأوضاع لهذا السبب أو ذاك.. وعدم الاكتفاء بدفن الرؤوس في الرمال..! فساعة التحرر من قيود أشباه بوحمارة قادمة لا محالة..ساعة المحاسبة والمساءلة والمتابعة والمحاكمة (وقفوهم إنهم مسئولون) ولن تجدي حينئذ مقولة عفا الله عما سلف.. ففي ظل الفشل الحكومي في تدبير المرحلة، وفي ظل تنامي غضب الشارع المغربي على أشكال تدبير السياسات العامة، وفي ظل الزيادات المهولة في الأسعار، وانقباض حجم القدرة الشرائية، فإن أكثر المتابعين يرون أن أيام الحكومة الحالية باتت معدودة…

اترك رد