هذيان الصواب في زمن اللاصواب..

بقلم: يونس فنيش

قد يعذر الشباب إن تاهوا و الزمان لهم مدرس
الصغار يستطلعون و يجربون ثم لأصلهم يرجعون
و أما الكهول إن شاخوا فمن ذا الذي يعلمهم الصواب؟
الناشئة تنمو في عالم الكبار و بما فيه تقتدي
فهل من ظل عقله مراهقا و هو شيخ للشباب نافع؟

كل من في الأرض خطاء و الخطأ دواؤه الستر
و من تبجح بالعيب و قد غزا رأسه الشيب، غبي
فلا تغتر بقوتك و الحياة بضعف الجسم ضعيفة

غدا سيندم كل مدافع عن القبح و لن ينفعه أبدا الندم
لا تظنن أن بتزيين بشاعة حياتك ستنال راحة البال
فبعضا من الوقت و سترى حتما وجهك في المرآة

الوحدة مصيرك و ضميرك، عدوك الماكر، معذبك
و ما عذاب دنياك سوى مقدمة لعذاب روحك في السماء؛
إخطأ إن أردت و تستر و لا تشجع الفساد من حولك
فلعل الستر شفيعك يوم القيامة فكف عن الهراء،
لعل الستر يجلب لك البركة و المغفرة برحمة من الله

و يا للفوز العظيم.

من ذا الذي يكره التوبة النصوح و هو في الدنيا مجرور؟
الفرق شاسع بين من ستر العيب و من في الناس أشاعه لسنا من من هجروا الذنوب كما يهجر الشيطان الأولياء
ولكننا لسنا مجبولين على اقتراف السوء ثم التبجح به،
ليس من يعلم كالذي لا يعلم و لكنك الآن تعلم

فهيا قم و دافع عن الصواب فأنت المدافع الموهوب.

اترك رد